كيري لروسيا: لصبرنا حدود
وجَّه وزير الخارجية الاميركي جون كيري، يوم الأربعاء، تحذيراً إلى روسيا ومعها الرئيس السوري بشار الاسد لجهة ضرورة احترام وقف الاعمال القتالية، زاعماً ان صبر واشنطن "محدود جدا".
وقال كيري اثر لقائه نظيره الايراني محمد جواد ظريف على هامش ندوة عن حل الصراعات في النروج، "على روسيا ان تفهم ان صبرنا ليس بلا حدود. وفي الواقع هو محدود جداً في ما يتعلق بمعرفة ما اذا كان الاسد سيوضع امام مسؤولياته ام لا" على صعيد التزام وقف إطلاق النار, بحسب قوله.
وأضاف أن الولايات المتحدة "مستعدة ايضا لمحاسبة (المجموعات المسلحة) من عناصر المعارضة"، الذين يشتبه بارتكابهم انتهاكات او الذين "يواصلون المعارك في انتهاك لوقف اطلاق النار".
وتابع كيري "تبين ان وقف الاعمال القتالية هش ومهدد ومن الحيوي ارساء هدنة حقيقية. إننا ندرك هذا الأمر وليس لدينا اي اوهام".
واكد ان الولايات المتحدة تعمل على اتفاق لإحياء وقف اطلاق النار، وتأمل بالتوصل اليه في الاسبوعين المقبلين، ما سيسرع وتيرة ايصال المساعدات الانسانية الى مئات الاف المدنيين المحاصرين.
وأضاف "لن أطلق اي وعد يلزمني، لكن مباحثاتي مع ظريف تجعلني اعتقد ان هناك سبلاً للتوصل الى ذلك".
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزيرين ناقشا أيضا تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه العام الماضي، إضافة إلى تخفيف العقوبات المتخذة بحق طهران.
وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الإيراني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، أن الحل العسكري وحده لا يمكن أن ينهي الصراعات القائمة في سوريا والعراق.
وأضاف "نحن بحاجة للإتفاق على أنه ليس ثمة حل عسكري في أي من هاتين الحالتين (العراق أو سوريا)، لكن قد يكون هناك مكون عسكري نحتاج إليه لهزيمة المتشددين، وحتى هزيمة المتشددين تتطلب ما هو أكثر من استراتيجية عسكرية."
من جهة أخرى، أعرب ظريف عن أمله في أن تكثف الولايات المتحدة جهودها لإزالة "البقايا النفسية" للعقوبات التي رفعت عن إيران.
وفي هذا السياق، أوضحت موغيريني، أن الاتحاد يتواصل مع شركات ومصارف لتشجيعها على العمل مع إيران بعد توقيع الاتفاق النووي.
وكالات