بوغدانوف يتحدث عن مواعيد لخروج القوات التركية من سورية

على نحو غير مسبوق ازدادت سخونة المشهد السياسي الإقليمي والدولي المرتبط بالملف السوري، وذلك على خلفية التحضير لإطلاق مسار «سوتشي» للحوار الوطني.
 
وعلى حين بدا الروس أكثر صرامة ووضوحاً في تحديد شروط وطبيعة الأطراف المتحاورة، جاءت ردات فعل المعارضات لتعكس بصورة لا لبس فيها الرفض الأميركي المطلق لكل التحركات الروسية الرامية للبحث عن مسارات أكثر جدية وبعيدة عن مؤتمر جنيف العقيم.
 
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف من موسكو ضرورة انعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي برعاية أممية، وفي ظل دور رئيسي للأمم المتحدة.
 
وذكّر بوغدانوف في هذه المناسبة بأن جميع الجهود الروسية المبذولة للتسوية في سورية تستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
 
وعلى خلفية السجال الروسي الأميركي المتصاعد، بخصوص التواجد الأميركي غير الشرعي، عاد بوغدانوف للتذكير بموقف بلاده الرافض لجميع تبريرات واشنطن لبقاء قواتها في سورية، ولاسيما بعد القضاء على تنظيم داعش الإرهابي.
 
وقال: «الأميركيون صاروا الآن يقدمون لنا مسوّغات جديدة نرفضها، وبينها على سبيل المثال أنهم لن يرحلوا قبل إطلاق عملية سياسية فيها تأخذ بمصالح المعارضة. هذا الطرح يثير الكثير من التساؤلات».
 
ولم يغفل بوغدانوف عن التواجد التركي والذي تعتبره دمشق بدورها غير شرعي، وأشار إلى أن «الحضور التركي على الأراضي السورية مؤقت، ومرتبط بمناطق وقف التصعيد التي اتفق عليها الضامنون الثلاثة وهم روسيا وإيران وتركيا».
 
وفي أول تصريح روسي بخصوص المدة الزمنية لبقاء القوات التركية، قال بوغدانوف «مناطق وقف التصعيد إجراء آني اتخذناه، ومدة العمل بها ستة أشهر وهي قابلة للتمديد استنادا إلى التطورات على الأرض، وهذا يعني أنه ومع انتهاء الحاجة لمناطق وقف التصعيد، ستنتهي بشكل تلقائي جميع الإجراءات المرافقة التي يتخذها الضامنون».
 
وكانت الدول الضامنة، توصلت بالتعاون مع الحكومة السورية إلى إعلان أربع مناطق «خفض تصعيد» في سورية، في محافظات إدلب، وشمال حمص، وغوطة دمشق الشرقية، وجنوب غرب البلاد.