كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أمة إقرأ هل تقرأ..؟ أسباب هجرة الشباب للكتاب الورقي..

التكنولوجيا وأثرها السلبي..

هموم ومشاكل صناعة الكتاب..
الأمن الفني والثقافي..
تحقيق رانيا قادوس- اللاذقية:
لعب التطور والتقدم التكنولوجي الذي فرضته وسائل الاتصال ومنصات التواصل الاجتماعي والانترنت، دوراً كبيراً في تقليص الاهتمام بالكتاب الورقي خاصة من قبل الشباب، ومع إمكانية توفره إلكترونياً شهدنا تراجعاً في إقبالهم على القراءة أو زيارة المكتبات العامة وقاعات المطالعة، فإلى أي حد طغى الكتاب الالكتروني على الكتاب الورقي؟ وماهي الأسباب التي أدت إلى عدم الاهتمام بالقراءة والمطالعة وهجرة الكتاب الورقي؟ ومن هي الشريحة التي ماتزال تقرأ في مجتمعنا؟ وهل الكتاب السوري بخير..؟
* الانترنيت سهّل الحصول على الكتاب Pdfمكتبة الشاطئ في اللاذقية
الطالب الجامعي "فؤاد شبيب" سنة ثالثة في كلية المعلوماتية في جامعة تشرين يرى أن المطالعة شيء مهم وضروري، وهي تزوده بالمعرفة والمعلومات التي يرغب بها، خاصة ضمن اختصاصه ويعتبرها جزءاً من حياته اليومية، وهو يفضل الكتب العلمية التي غالباً مايحصل عليها من الانترنيت ( Pdf)، لعدم توفرها أحياناً في المكتبات وإن وجدت فأسعارها غالية ولا يمكّنه مصروفه من شرائها، و برأيه الانترنيت حلّ مشكلة الكتاب وسهّل الحصول عليه وبشكل مجاني تقريباً، وبإصدارات حديثة تفتقر معارض الجامعة لها لأن أغلب إصداراتها قديمة.
* الشاب "يزن أحمد" طالب في كلية الآداب قسم اللغة العربية، أوضح أن المطالعة تنمي الشخصية وتكسبها المعارف، لكن وقته هو لا يسمح له بذلك فهو يعمل بالإضافة إلى دراسته، وبالكاد يستطيع التوفيق بين ساعات عمله ودراسته. وبالنسبة لأسعار الكتب في المكتبات فيجدها مرتفعة لا تناسب الطالب الجامعي، إلّا ما يتوفر منها في معارض الجامعة أو المراكز الثقافية، فهي جيدة ومتنوعة ومناسبة جداً م حيث السعر 200 ل. س. وحسب رأيه إن شباب اليوم بعيدون عن القراءة لضخامة المنهاج الجامعي الذي يأخذ أغلب وقتهم، و لسهولة حصولهم على المعرفة والثقافة عن طريق الانترنيت وباقي وسائل التواصل الإجتماعي.
* ما أنتجه و ألّفه العرب منذ ألف وأربعمائة سنة يعادل ماتنتجه وتؤلفه إسبانيا خلال عام واحد..
الأديب والروائي "عدنان بيلوني" يعزو الأسباب التي أدت إلى قلّة الاهتمام بالكتاب الورقي والمطالعة، إلى تطور وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والصحافة المقروءة والمنظورة، ويرى أن الشريحة التي تقرأ في مجتمعنا هي الشريحة التي نشأ فيها الفرد ضمن أسرة مثقفة، لديها مكتبة في المنزل وتشجع على القراءة، أو عائلة إمكانياتها المادية جيدة تمكّنها من شراء و إقتناء الكتب، و يضيف بيلوني: "إن الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في المجتمع يكون أثرها كبير وفعّال على الفرد، يأتي بعدها الدور المكمل للمدرسة ومدى تشجيعها على المطالعة وتخصيص حصة مناقشة كتاب للقراءة، حيث أختفت هذه الظاهرة من مدارسنا ولم تعد المدارس تشجّع طلابها على المطالعة واقتناء الكتب كما في السابق. ثانياً هناك أسباب مادية واقتصادية، فإقتناء الكتاب في هذه الظروف المادية الصعبة بات أمراً مكلفاً على الأسرة، التي بالكاد تستطيع تلبية حاجياتها".
ويتابع الأديب والروائي "بيلوني" موضحاً: "نحن تاريخياً شعب يهتم بالقراءة ويقرأ كثيراً، وعندما كانت الدولة العربية في أوج حضارتها كان هناك شعب حضاري يشجّع على القراءة، أما الآن فليس هناك من يهتم بالكتب وأهمية مطالعتها، وعلى مستوى الوطن العربي كله فإن كل 10آلاف مواطن هناك شخص يقرأ كتاباً واحداً في السنة، بينما كل مواطن في أوربا وأمريكا يقرأ 18 كتاباً في السنة، وهذه تقارير حقيقية صادرة عن هيئة الأمم المتحدة، وفي أحد التقارير الصادرة عام (1989) عن هيئة الأمم المتحدة تؤكد، أن مجموع ما ألفه وأنتجه العرب من ألف وأربعمائة سنة لا يعادل ما ترجمته و ألّفته أسبانيا خلال عام واحد، فالأوربيون لم يتخلوا عن الكتاب الورقي حتى هذه اللحظة، رغم التطور التكنولوجي الهائل لديهم في مختلف مجالات الحياة.
مشروع ورق عتيق يعيد الكتاب الورقي إلي أحضان القراء ويوفر مكاناً للمطالعة.لينا ضاهر صاحبة مقهى ورق عتيق مع العاملين لديها من ذوي الاحتياجات الخاصة
مشروع كافيه (ورق عتيق) الأوّل من نوعه في سورية، أطلقته الآنسة "لينا ضاهر" برعاية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سورية ( UNDP)، يتمثّل بمقهى ثقافي يضم مكتبة ضخمة للإعارة وفسحة آمنة وهادئة للقراءة، و يشكّل لزواره مساحة واسعة للفكر الجميل من خلال مناقشة كتاب أو رواية، أو الاستماع للشعر والزجل أو لمقطوعة موسيقية، كما يضم المقهى معرضاً فنياً دائماً، تقول "لينا ضاهر" لـ"فينكس" حول فكرة مشروعها: "إن مفرزات الحرب السورية كانت كارثية علينا جميعاً، وهي حرب فكرية بإمتياز لضرب الفكر والأخلاق المجتمعية السورية، من هنا كان إيماني للنهوض مجدداً بالفكر لأن البشاعة التي أوجدتها الحرب لا يمكن مواجهتها بالبشاعة، إنما تواجه بالجمال، ولايمكن أن يكون لدينا جمال إلّا من عوالمنا الداخلية، وبحكم أننا أصبحنا في سجن كبير في سورية نتيجة الحصار، لم يعد بإمكاننا الطيران إلّا على أجنحة الخيال كما يقال، والكتاب يساعد على هذا التحليق، لأنه ببساطة يحررنا ويوسع آفاقنا ومداركنا ويفتح لنا نوافذ أخرى للعالم، من هنا جاءت ضرورة الكتاب وتوفيره خاصة للشباب، وإيجاد هذه المساحة الآمنة الهادئة للقراءة، والتي نادراً مانستطيع العثور عليها نتيجة التلوث السمعي والفكري والبصري"، تتابع ضاهر موضحة: "و بحكم إني قارئة قديمة وأعتقد أن لا شيء يعوض فراغ الروح عند الشخص إلّا جليس حقيقي هو الكتاب، فكرت طالما لدي مكتبة كبيرة وضخمة لم احتكرها لنفسي؟ لم لا أعرضها على العامة؟ وبذلك أوفر المكان والكتاب لمحبي القراءة، من هنا انطلقت فكرة مشروعي الذي حمل رسالة إنسانية أيضاً، تتعلق بدمج وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة في المقهى".
وحول اهتمام الشباب بالقراءة وعن الشريحة التي ماتزال تقرأ الكتاب الورقي، قالت "ضاهر": "نعم برأيي الناس ماتزال تقرأ، غير أن فئة الشباب ابتعدت عن الكتاب الورقي، والسبب يكمن بتوفره Pdf في حين بقي الأشخاص الكلاسيكيون الذين يشبهوننا، فهم يفضلون الكتاب الورقي لارتباطهم برائحة وملمس وذاكرة الورق، وبرأيي من الأسباب التي تشجع الناس على الكتاب الإلكتروني". هي أن الكتاب الورقي غير متوفر وأسعاره غالية، فهناك كتب ومجلدات يتراوح سعرها بين( 100 ألف و175 الف) وأرخص كتاب يبلغ سعره 7 آلاف ل.س، وهذه مبالغ كبيرة لا تناسب أصحاب الدخل المحدود". وحول مدى نجاح فكرة مشروعها تقول: "بمجرد أني أطلقت الفكرة، فقد حققت النجاح، فالنجاح بالنسبة لي هو أنني وضعت بذرة الفكرة، أما كيف تنمو؟ وأين تنمو؟ ومع من تنمو؟ لا يهم لأن نجاحي بإطلاقي للفكرة".
* لا توجد مؤسسات تدعم صناعة الكتاب .. والكتاب السوري ليس بخير
يرى السيد "لوثر حسن" صاحب ومدير دار (عين الزهور) للنشر: "إن هموم صناعة الكتاب كثيرة لاسيما في زمن الحرب، منها: عدم وجود مؤسسات ثقافية تدعم صناعة الكتاب، وعدم تقديم تسهيلات مصرفية مناسبة بالإضافة إلى الكلف الهائلة من ورق وحبر وبلاكات وفرز ألوان وغيرها، وجميعها مواد مستوردة يتحكم بها بعض التجار", وأضاف "لوثر": "إن دور النشر تقسم إلى مجموعتين: دور النشر الكبيرة ذات التمويل الضخم، والتي تمكنها من إنتاج مئات العناوين سنوياً، والدور الوطنية الصغيرة التي تقف أحياناً عاجزة عن طباعة أكثر من عشر عناوين في السنة"، ويتابع "لوثر" موضحاً: "ومما لاشك فيه بأن القدرة على شراء الكتاب في السوق الداخلية، قد ضعفت كثيراً بسبب تدني مستوى الدخل، وبالتالي ضعف القوة الشرائية للكتاب، والاكتفاء بالأولويات المعيشية، إضافة إلى ضعف حركة المعارض الداخلية، وهنا يبرز دور المؤسسات الثقافية الراعية وضآلة دورها في التعاون مع الهيئات الرسمية، كالجامعات والمدارس والمراكز الثقافية بإقامة معارض داخلية بأسعار مخفضة أو مجانية أو شراء بعض العناوين، أما بالنسبة للمشاركة بالمعارض الخارجية عربية أو دولية، فقد أكد حسن أنه من المتعذر على تلك الدور المشاركة بسبب الأسعار العالية للحجز، والكلف الكلية لأجور الشحن وأجور السفر والإقامة وجميعها بالعملة الصعبة".
وفي سياق حديثه عن الهموم قال "لوثر": "إن هناك معوقات إجرائية منها الفترة الطويلة جداً للحصول على موافقة الطباعة، أو التداول والتي لا يوجد تفسير منطقي يبررها وتصل أحياناً إلى ثلاثة أشهر أو أكثر"، وأضاف قائلا: "أنا عاتب على مؤسساتنا الثقافية حيث تقوم بطباعة كمية لا بأس بها من الكتب، معظمها ترجمة من لغات أخرى وهذا جيد، لكنها تترك حيزاً صغيرا" جداً للإبداعات الوطنية، سيما الإبداعات الشابة التي لا أرى دعماً يذكر لها، كما أن كلف التراخيص والتجديد السنوي قد ارتفع بشكل غير معقول، وعلى الرغم من كل الظروف والمعوقات مايزال الناشر السوري نشيطاً ومميزاً وفعالاً، ويصدر كتباً لائقة بمواصفات جيدة في الشكل والمضمون وينال إعجاب واستحسان معظم إدارات المعارض التي يشارك بها".
ويختم "لوثر" كلامه بالقول: "في النهاية الكتاب السوري لم يمت ولن يموت رغم كل المعوقات، وهذا طبيعي جداً في بلد الأبجدية الأولى، صحيح أن الكتاب ليس بخير تماماً فماتزال معظم كتبنا نائمة ضمن (الكراتين)، ومعظمنا يطبع على أمل أن يتمكن من التسويق بعد سنوات، لكن ما يدعونا للتفاؤل هو وجود بعض المبادرات الفردية أو المجتمعية، وبجهود خاصة من منتديات ثقافية ومكتبات تعنى بالكتاب وتقدمه للإعارة، ونحن نشجع كثيراً هكذا مبادرات وندعمها ونقدم لها بعض العناوين الجيدة، علها تصل إلى القارئ لاسيما جيل الشباب".
*رقم مبيعات الكتب في المراكز الثقافية تجاوزت 3 مليون مع حسومات 50%..مجد صارم مدير الثقافة في اللاذقية
مدير الثقافة في دار الأسد باللاذقية الأستاذ "مجد صارم"، أكد لـ"فينكس" أن هناك مجموعة إجراءات قامت بها المراكز الثقافية في سوريا، لإعادة الكتاب الورقي إلى أوج ألقه بعد ظهور الكتاب الالكتروني إذ قال: "نحن نتابع باهتمام وجدية كل مايتعلق بالكتاب والمنشورات الثقافية، التي تؤمّن للمكتبات بشكل عام ولمكتبات المراكز الثقافية بشكل خاص، عبر الهيئة العامة السورية للكتاب، فمطبوعات الهيئة متوفرة في مكتبات المراكز الثقافية ومراكز بيع الكتب، بالإضافة إلى إقامة المعارض الدائمة للكتاب، التي يتم فيها مراعاة التنوع بالإنتاج الأدبي والفكري والعلمي والدراسات النقدية والمجلات الدورية والمعرفية، بما يعرض في معارضنا، كما لدينا مراكز بيع كتب ومعرض كتاب سنوي يستمر لمدة شهر كامل من كل عام، مع مجموعة من الحسومات والعروض تقدم للتشجيع على إقتناء الكتاب بقيمة 50% من سعر الكتاب، وقد تجاوز رقم المبيع لدينا 3 مليون ل.س فعمليا لدينا رقم مبيع 6 مليون لأن الحسم 50%، وهذا يدل على نسبة مبيعات جيدة".
ويتابع "صارم" مشيراً إلى أن الهيئة العامة السورية للكتاب تتحمّل الكثير من الأعباء المادية، فهي تطبع الكتب بأسعار زهيدة مقارنة بأسعار السوق المحلية، وتقدّم كافة التسهيلات وتساهم في نشر الكتاب والترويج له في كافة محافظات القطر؛ وبرأيه هي نقطة تشجيعية من الهيئة في توفير الإنتاج الأدبي والفكري عبر المراكز الثقافية لها وفي كافة المحافظات. ونوّه إلى قيام المراكز بتوفير قاعات مطالعة ضمن مكتبات المراكز الثقافية، التي تؤمّن للقرّاء مكاناً مريحاً للمطالعة بمختلف أنواع الكتب، مع إمكانية الإستعارة الخارجية لمن يفضل القراءة في البيت، وأكد صارم أن أعداد المردادين جيدة وهي تثبت أن الكتاب الورقي لايزال موجوداً وضمن التداول والاهتمام، ومن باب الحرص والتطور لمواكبة شبابنا قامت وزارة الثقافة عبر الهيئة العامة السورية للكتاب، بافتتاح موقع للكتاب الالكتروني عبر منصة إلكترونية، يستطيع القارئ المهتم من خلالها سحب أي كتاب يرغب بقراءته بصيغة pdf ، وهي خطوة بالإتجاه الصحيح إيماناً من الهيئة بتوفير كل السبل التي من شأنها أن تعيد للكتاب ألقه وتوفيره للقارئ.
الأمن الثقافي والفني..
الدكتور "محمد بصل" رئيس فرع اتحاد الكتاب العرب في اللاذقية أوضح لفينكس حول أهمية تداول الكتاب وقراءته قائلاً: "تشجيعاً منّا كاتحاد كتاب نقيم معارض دائمة وموسمية للكتاب، منها معرضين دائمين إحداها في مقر الاتحاد، وآخر في جامعة تشرين حيث يباع الكتاب بأسعار رمزية 200 ل. س فقط، مهما كان حجم الكتاب وبعناوين مختلفة، وعليه فإن اتحاد الكتاب العرب بفروعه كافة باع أكثر من 50 مليون ل. س، خلال هذا الموسم بسعر كتاب 200 ل.س وبآلاف العناوين، وهذا يدل على الإقبال الكبير خاصّة من طلّاب الجامعة على شراء الكتب، فسعرها يتناسب مع دخل المواطن ومصروف طالب الجامعة والمدرسة، إذاً القراءة دائماً موجودة وخاصة بين فئة الشباب وهذا يبشر بالخير".
ويتابع "بصل" موضحاً: "لكن برأيي إن الأزمة ليست في القرّاء إنما في القراءة نفسها، بوضعها الثقافي فهي تحتاج لتنظيم وتحتاج لترويج وإلى عمل مؤسساتي، وليس فقط لعمل إفرادي، فاليوم لدينا جمعيات أهلية تساهم في نشر الثقافة ورفد المؤسسات والهيئات، والاتحاد يتعاون معها ومع المؤسسات الحكومية كمديرية الثقافة واتحاد الصحفيين والمتحف الوطني للآثار، وتقام الندوات والمحاضرات وترفد بمعارض للكتب، حيث يتم التركيز فيها بشكل دائم على الكتاب، لكن الكتاب يحتاج إلى دعم حكومي كبير وهائل مثلاً على سبيل الاقتراح: لماذا لا يكون هناك يوم مجاني للقراءة؟ يقتني فيها المواطن كتاباً مجانياً من المعرض أو المكتبة، ليرتاد الناس المكتبات فيأخذ الشخص كتاباً مجانياً، وبالمقابل قد يشتري أيضاً، هذه حالة من الترويج تشجّع على القراءة واقتناء الكتب! نحن مثلاً في الاتحاد نقوم بإهداء الكتب للمكتبات المدرسية، خاصة في الأرياف حيث نقيم احتفالية ثقافية ونرفد من خلالها مكتبة المدرسة بمئتي نسخة، وهذا مجهود خاص من الاتحاد تركيزاً واهتماماً منه في نشر الكتاب، وبهذه الخطوة استطعنا سحب أغلب الكتب النائمة في المستودعات منذ عشرات السنين قبل أن تتلف وتموت".الدكتور محمد بصل رئيس اتحاد الكتاب العرب في اللاذقية
يتابع الدكتور "بصل" مؤكداً فكرة الأمن الفني والثقافي موضحاً أهمية طرح هذه الفكرة، التي من شأنها ضبط الحركة الثقافية وإخضاعها لمعايير محددة فقال: "نحن نحتاج للأمن الثقافي والفني كما نحتاج للأمن الغذائي والبيئي والمائي إلخ، لأن المنابر الثقافية ليست متاحة للجميع وليس الكل أهلاً لها، وحتى لا تفقد الثقافة مصداقيتها في أعين العامة من الواجب أن يحاسب ويعاقب كل من يخطئ ويشوه الثقافة بطروحات متخلفة وتحت إسم الثقافة، فأحياناً وبنية طيبة تطرح على منابر ثقافية أفكار وآراء ومسرحيات من جمعيات معينة أو مسارح خاصة، تكمن فيها أخطاء قاتلة وعلى كافة المستويات ليس فقط في اللغة إنما بالتفكير وآلية التفكير، لذلك نحن كاتحاد طالبنا في مؤتمرنا السنوي بوضع معايير محددة للمنابر الثقافية وتطبيق مايسمى الأمن الفني والثقافي، كذلك هناك نقطة هامة أرجو الإنتباه لها، وهي تعالي بعض المثقفين الحقيقيين على الأفراد، هذه النظرة المتعالية في الخطاب على المتلقي والجمهور تنفره من الحضور ومن المتابعة في المرة القادمة ومن الاستماع للمثقف ولطروحاته، وللآسف نشاهد هذه الظاهرة وهي موجودة لدى بعض المثقفين وعلى مستوى الوطن العربي ويجب معالجتها تماماً".
أخيراً: نؤكّد أنّ ما من أمة تسطع حضارتها إلّا بسطوع ثقافتها، و نختتم بقول للأديب ميخائيل نعيمة: (عندما تصبح المكتبة في البيت ضرورة كالطاولة، والسرير، والكرسي، والمطبخ، عندئذ يمكن القول بأننا أصبحنا قوماً متحضرين)..
جهات عامة تعرقل مشاريع جهات أخرى بمطالب فنية ومالية تعجيزية
الاتصالات تحدد معياراً جديداً للاستثناء من الدعم يخص أطباء الأسنان
استلام الدفعة الثانية من مساعدات بيلاروسيا لسوريا
عرنوس يفتتح مجموعة من المشاريع التطويرية في مشفى المواساة
صدور نتائج الامتحان التحريري المؤتمت للفئة الأولى في المسابقة المركزية
مدرسة دار الأمان الحضن الدافىء وأسمى معاني الوفاء لشهدائنا الأبرار
مشروع الواجهة الشرقية لكورنيش طرطوس.. منذ 34 عاماً مكانك رواح
عرنوس يفتتح مشفى دوما الإسعافي بتكلفة تتجاوز ملياري ليرة
مبادرات أهلية و رسمية في طرطوس تستحق الثناء
البحث عن مطامر للنفايات بطرطوس مستمر! ومصب بشبطة قيد الإنجاز
وفد روسي يبحث احتياجات وزارة الكهرباء لإعادة تأهيل المنظومة الكهربائية
مجرى نهر "الغمقة" في طرطوس يفيض بالصرف الصحي والسكان يستغيثون
متاعب "مهنة المتاعب" في المؤتمر السنوي لاتحاد الصحافيين
مؤسس مدرسة دمشق للمنطق الحيوي يدعو للتخلّص من الإعلام الحزيراني
الاتصالات: انتهاء مهلة اعتراض العاملين أو المتقاعدين المستثنيين من الدعم