كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

المفكر الدكتور محمد المسعود الشابي

نصر شمالي- فينكس

المناضل العربي التونسي، المغاربي المشارقي، المفكر الدكتور محمد المسعود الشابي(1934-2012 ).. وقد تعارفنا لأول مرة، مسعود الشابي وأنا، في العام 1961 أو 1962 في بيروت حيث صحبته لمقابلة الدكتور علي جابر عضو القيادة القومية، وقد كنت حينئذ منظماً في حزب البعث في لبنان..
وفيما بعد، بعد العام 1963، قضى الشابي معظم وأهم سنوات حياته في سورية حتى العام 1966، ثم في العراق، مناضلاً ميدانياً لا يكل ولا يمل، فهو أثناء وجوده في دمشق وفي بغداد ابن البلد المتفاني كأنما هو في تونس أو في الجزائر.. وله عدد من الأعمال الفكرية الهامة..نصر شمالي و محمد المسعود الشابي
وفي مقابلة توثيقية أجراها معه المؤرخ اللبناني الدكتور مصطفى دندشلي يقول مسعود الشابي: "كنت في القاهرة في العام 1958 للدراسة، وقد انقطعت العلاقات بين تونس والجمهورية العربية المتحدة، وكانت سياسة الرئيس الحبيب بورقيبة إبعاد تونس والشعب التونسي عن الوطن العربي، ولذلك لم يكن يريد أن يدرس الطلبة التونسيون في القاهرة، وقد أخذت الحكومة التونسية قراراً بسحب الطلبة من القاهرة فرفضت هذا القرار وقدت مقاومته، ونجحنا في إحباطه بنسبة خمسين بالمائة على الأقل، وعلى أثر هذه الحادثة صار عندي اقتناع بأن الشاب الوطني العربي ليس في إمكانه الابتعاد عن السياسة وإنما السياسة تلاحقه حتى في بيته وتدق عليه الباب.. وأنا كنت أبحث عن الحزب أكثر مما هو يبحث عني، لأنه كان في ذهني فكرة لتكوين حزب معارض لسياسة بورقيبة، وفي أثناء البحث التقيت بحزب البعث والتحقت به لأنه يحمل نفس المشروع الذي كان عندي، وزملائي الذين التقيتهم في القاهرة كان أولهم لبناني هو محمد خير الدويري، وثانيهم عبد القادر نيال السوري، وجرى الحديث بيننا، إلى أن حدثني الدويري عن حزب البعث.. وقد كانت القاهرة حينئذ مركز استقطاب للطلاب العرب من مختلف الأقطار، وحزب البعث كحامل للفكرة القومية كان منتشراً في الوسط الطلابي" الخ.. رحمه الله.
(الصورة من أواخر التسعينيات في دورة سنوية من دورات المؤتمر القومي العربي غير الرسمي، وعلى يسار الشابي المناضل العربي التونسي الكبير أحمد بن صالح، والصورة الثانية في مكتبي الخاص في دمشق)