كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من مآثر جبرائيل سعادة التي لم يجرِ الحديث عنها

صفوان زين- فينكس:

علم جبرائيل سعادة (الصورة) بالمفاوضات الجارية بين الدولة ممثَلَةً بوزارة السياحة وإحدى شركات الفنادق الكبرى، لعقد صفقة بيع كامل العقار المشادة عليه ما كان يُسمّى بدار المندوبية الفرنسية بكافة منشآتها وحدائقها، والتي سبق للدولة الفرنسية أن تنازلت عن ملكيتها لصالح الدولة السورية.
طار صواب الأستاذ كابي لدى سماعه بالخبر، خاصةً عندما علم بأن المفاوضات بشأن البيع قد بلغت مرحلة متقدمة جداً، فكان أن سارع إلى مراجعة محافظ اللاذقية الأستاذ منير بريخان طالباً منه التدخل الفوري لدى المراجع العليا في دمشق للحيلولة دون إتمام صفقة البيع.
كان تجاوب المحافظ ممتازاً بأن اصدر امراً إدارياً فورياً بتاريخ ١١كانون الأول من العام ١٩٧٨ بتشكيل لجنة من كل من جبرائيل سعادة وصفوان زين عن جمعية العاديات وعبد الحميد بنشي عن بلدية اللاذقية مهمتها دراسة الوضع التاريخي والأثري للبناء القائم على العقار رقم—كاملية.
قدمت اللجنة تقريراً إلى المحافظ بينت فيه الطابع الأثري للبناء مستخلصةً بأنه لا يجوز بأي شكل من الأشكال أن يُزال لأي سبب من الأسباب (للأسف لم أحتفظ بنسخة من التقرير، و أقدّر بأنه محفوظ في أرشيف جمعية العاديات مع كافة المراسلات الجارية بهذا الشأن).
قام المحافظ بإحالة التقرير إلى الجهة المعنية في العاصمة دمشق مع الطابع الفوري والمستعجل، ولا أستبعد بأن يكون الأستاذ كابي قد لحق بالتقرير إلى دمشق لحث المسؤولين على الإسراع في إحباط عملية البيع قبل فوات الأوان، و لحسن الحظ تكللت جهوده بالنجاح وأُحبِط مشروع انشاء فندق سياحي، لصالح تحويل العقار في مرحلة لاحقة إلى متحف لمدينة اللاذقية التي كانت تفتقر إلى أي متحف.
و بذلك أضاف جبرائيل سعادة مأثرة أخرى الى مآثره السابقة في مجال الحفاظ على المعالم الأثرية للمدينة التي أحبّها و أحبّته.