سوق البزوريّة

عماد الأرمشي

هو سوق تاريخي يمتدّ اليوم ما بين سوق السلاح شمالا، وبين سوق مدحت پاشا جنوباُ، يباع فيه انواع البزورات ومشتقاتها، ويقع سوق البزورية كما أسلفنا داخل اسوار مدينة دمشق القدبمة في جنوبي غرب الجامع الأموي، وكذلك سوق السلاح، ويصل بين قصر أسعد باشا العظم وسوق القباقبية شمالاً وبين سوق مدحت باشا جنوباً.
عُرفت هذه السوق في السابق باسم "سوق القمح" عام 633 هجرية ـ 1235 ميلادية إبان العهد الأيوبي، كما عرفت بدايته الشمالية باسم سوق العطارين أو البزوريين. وعرف في السابق باسم سوق البزوريين، و درب البزوريين، وزقاق البزوريين، ومع مرور الزمن تحولت التسمية الى سوق البزورية، وهو سوق مشهور بسقفه المغطى بساتر معدني مقوس من الحديد والتوتياء مطابق تماما لسقف سوق الحميدية والمختلف عن بقية أسقف الأسواق وقد قام بتغطيته الوالي المصلح حسين ناظم باشا منعاً للحريق، و رُصفت أرضيته بالحجارة السوداء.
كما عرفت بدايته الشمالية الآخذه الى زقاق بين البحرتين باسم (سوق الدهيناتيه) حين كانوا يعملون به سائر أنواع الأدهان (كدهن الجوز ودهن اللوز ودهن الريشة ودهن بذور عباد الشمس ودهن البندق) وبه تباع جميعها.
ومن ثم عرف باسم سوق العطارين لاستخراج العطور من الورود والأزاهير الشامية المنوعة، وكذلك الأعشاب العطرية للعلاج الشعبي والتي كانت تباع فيه. وأنواع متعددة من العصائر الطبيعية سواء السائلة المكثفة مثل شراب التوت الشامي والورد.