"الأسواق الجوّالة".. جَودة المُنتجات والأسعار المُنافِسة
2022.02.27
عبد العظيم العبد الله- الحسكة- فينكس
تشتهر منطقة "القامشلي" بانتشار الأسواق الجوّالة في أحيائِها وبلداتِها، ولكلّ سوق اسمٌ من أيّام الأسبوع، تبدأ بسوق الجمعة مُروراً بباقي الأيّام، لينتهي بسوقِ الخميس الذي يحُطّ بضاعتهُ ومواده في حيَّي "قناة السويس" و"المصارف".
وتعودُ شهرتُها وكثرةُ إقبالِ الناس إليها لجَودةِ بضاعتِها وأسعارِها المُنافِسة، وتنوّع المواد التي تتوفّر في تلكَ الأسواق.
تجتمع "نجاح محمد سعدون" مع عددٍ من جاراتِها ليذهبنَ إلى سوقِ الأربعاء الذي يبتعد عن منزلِها أمتاراً قليلة فقط، ومنه يشترينَ مُتطلّبات أسبوعٍ كامل وفقَ حديثها لمنصّة "فينكس" بتاريخ 18/ 2/ 2022، وتُضيف: "أصبحت جولتُنا في هذا السّوق كلّ يوم أربعاء أمراً اعتياديّاً، وبرنامجاً ثابتاً في حياتنا، ويتميّز هذا السّوق بمزايا كثيرة، من أبرزِها جَودة البضاعة، فهي لا تختلف عن البضاعة في الأسواق والمحالّ التجارية الأخرى إلاّ بأسعارها المُنافسة، والأهمّ أنّ البضائع متنوّعة، تشمل الخُضار، والفاكهة، والتوابل، والألبسة، والأسماك، وأدوات المطبخ، والمُنظّفات بمُختلف أشكالِها، وتوافُر كلّ هذهِ المواد يُخفّف عنّا عناءَ الذهاب للأسواق الرئيسة ومصاريف إضافيّة للتنقّل". 
هذهِ الأسواق تُعدّ مصدرَ رزقٍ لكثيرٍ منَ الأُسَر، منهُم أسرة "خليل علي العارف" بائع الخُضار والفاكهة في سوقٍ الخميس، والذي يسعى من خلالِ هذا العمل إلى تأمينِ قوتِ أسرتهِ اليوميّ، ومُساعدة الناس لشراءِ أهمّ مُستلزمات حياتهِم اليوميّة بسعرٍ أقلّ من أسعارِ السّوق، ويقول: "هذهِ الأسواق تُعدّ مصدرَ رزقٍ لي ولعشراتِ الأُسَر، لا نملك مهنة أو عملاً ثابتاً، فاتّجهنا للبيع هُنا. وبالنسبة لي اتّجهتُ لبيعِ الخُضار؛ المادة التي يحتاجُها الناس بشكلٍ يوميّ، لذلك أحاول باستمرار أن تكونَ أسعارُ المَبيع أقلّ منَ السّوق الرئيس، ومن باقي الأصدقاء في السّوق".
كذلك للبائع "فنر خير الدين" تجربتهُ مع الأسواق الجوّالة، كونهُ يبيع الأدوات الكهربائيّة والصحّيّة، وهو يرى أنّ السّوق الجوّال مصدر رزق، وإلى جانب ذلك يكسبهُ علاقاتٍ اجتماعيّة متجدّدة معَ الباعة والزبائن، ويضيف: "كلّ المواد الموجودة في الأسواق الجوّالة تكون ذات أسعار أقلّ من أسعار المحلّات والأسواق الثابتة، وبخاصّة الخُضار والفاكهة".
ويرى "خير الدين" أنّ أبرز ما يُميّز عملهُ في هذهِ الأسواق هوَ التنقُّل اليوميّ بينَ منطقةٍ وأخرى على النحو التالي: سوق السبت في بلدة "عامودا"، وسوق الأحد في حيّ "حطين" وبلدة "تل حميس"، وسوق الاثنين في "شارع الحزام" في "القامشلي"، وبلدة "القحطانيّة"، وسوق الثلاثاء في الحيّ الغربيّ في "القامشلي" وبلدة "الجوادية"، وسوق الأربعاء في الشوارع الأربعة "القامشلي"، و"بلدة اليعربيّة"، وسوق الخميس في حيّ "المصارف" و"قناة السويس" في "القامشلي"، وسوق الجمعة في حيّ "طي".
باتتِ الأسواق الجوّالة حاجة يوميّة لأهالي المِنطقة، بخاصّة في ظلّ الحرب القاسية على البلاد، وفي ظلّ الظروف الاقتصاديّة المُعقّدة للمُواطنين، فهيَ وجهةُ الكثير من أبناءِ المِنطقة.