تميّز لمشاريع جامعة "طرطوس" في معرض "الباسل" للإبداع والاختراع

فادية مجد- طرطوس- فينكس:

في ظل الحصار الاقتصادي الجائر على بلدنا وتبعاته على كافة الأصعدة، كان لابد من البحث والتفكير بحلول وابتكارات، تساهم في تقديم الفائدة للوطن، اعتماداً على قُدراتنا الذاتية وبيئتنا المحلية.

ومن هنا كانت أهمية الاختراعات التي حققها طلاب جامعة طرطوس وإحرازهم نتائج مُشرّفة في معرضِ الباسل للإبداع والاختراع، والذي أُقيم في مدينةِ دمشق آواخر الشهر الماضي، حيثُ نالت جامعة طرطوس (ذهبية وبرونزيتين ) وسط مشاركات كثيرة.
فينكس سلطت الضوء على بعض تلك المشاريع الفائزة من خلال التواصل مع عددٍ من الطُلاب الفائزين للحديثِ عن مشاركتهم وفوزهم وأهمية اختراعاتهم.
والبداية كانت مع الفائز بالميداليةِ الذهبية في معرضِ الباسل المهندس جعفر عدنان محمود والذي حَدثنا عن بَحثهِ قائلاً: أنا حالياً طالب دكتوراه في كلية الهندسة التقنية، وقد شاركت ببحثي في الدكتوراه وعنوانه (تقييم أداء محرك ديزل باستخدام وقود حيوي معالج بالتَقانةِ الحيوية ).
وأكدَ جعفر أن أهمية بحثهِ تأتي انطلاقاً من الاحتياجات البيئية والاقتصادية ولهذا كان لابد من التفكير بطرق تُلبي احتياجات التطور الحضاري والاقتصادي لتكون بديلاً عن النفط، و قابلة أيضاً للتطبيق في بلدنا، مبيناً أن بحثه قد أشرف عليه كل من الأستاذ الدكتور علي علي والدكتور عدنان أحمد.
وأشارَ محمود إلى أن فكرة بحثه تقوم على استخدام وقود حيوي وإجراء معالجة له بالتقانة الحيوية، ثم مزجهِ بوقود الديزل بنسب مزج مختلفة وتجريبه على محركات الديزل موضحاً أن الوقود الحيوي المعالج بالتَقانة الحيوية هو وقود جيد لمحركات الديزل، كما يمكننا اعتباره وقوداً بديلاً وصديقاً للبيئة، يخفض انبعاثات غازات العادم وكمية الدخان، وهو ذو جدوى اقتصادية كبيرة، حيث ينخفض استهلاك المحرك للوقود عند استخدام الوقود المعالج، كلما ازدادت نسبة الانضغاط وبالتالي زيادة في استطاعة المحرك.
وختمَ جعفر حديثهُ بإهداء فوزه وجائزته إلى بلدهِ الحبيب سورية وجامعة طرطوس لافتاً إلى أنه يشعر بالفرح وبالفخر الكبيرين لنيله المركز الأول ضمن فعاليات المعرض الذي ضم أكثر من ٢٧٦ عملاً مبتكراً.
أما (فراس داود وفراس يوسف وروان اسماعيل) الطلاب في السنة الخامسة -كلية الهندسة التقنية- قسم الطاقة المتجددة، فحصلوا على الميدالية البرونزية و٥٠٠ ألف ليرة في محور "الكهرباء" في معرض الباسل عن مشروعهم "استخدام الطاقات المتجددة للحدِ من آثارِ الصقيع على المزروعات المحمية".طلاب فائزون في معرض الباسل للابداع1
عن مشروعهم وفوزهم يقول فراس داود قائلاً: كانت مشاركتنا في معرض الباسل للإبداع والاختراع بمشروع عنوانه (استخدام الطاقات المتجددة للحد من آثار الصقيع على المزروعات المحمية)، وقد جاءت فكرة المشروع من قلب المعاناة وخاصة منطقتنا الساحلية، حيث تشكل الزراعة المحمية فيها أهم ركائز الاقتصاد الوطني، ونتيجة الخسائر الكبيرة لمزارعي البيوت المحمية جراء الصقيع كان مشروعنا والذي أشرف عليه الدكتور نادر علي، حيث قُمنا بتصميم نظام كهروضوئي يعمل على ضخ مياه البئر بواسطة المضخة عبر أنابيب إلى سطح البيوت الزراعية على شكل رذاذ وذلك اعتماداً على إشارة تأتي من قِبل حساس (ترموستات حراري) متوضع ضمن البيت. وعند انخفاض درجة الحرارة الداخلية للبيت عن 1 درجة مئوية, يقوم النظام بتشكيل طبقة جليدية تعمل كعازل يفصل بين الوسط المحيط وداخل البيت الزراعي لتأمين درجة حرارة مناسبة تحد من تلف المزروعات بسبب الصقيع. وتمنى داود أن يَلقى مشروعهم الدعم والاستثمار لأنه يُعالج مشكلة كبيرة تؤثر على المزارع والمستهلك وعلى الاقتصاد، إضافة إلى أنها توفر التكاليف الباهظة على مزارعي البيوت المحمية من ناحية تأمين الوقود الاحفوري والحطب للتدفئة عدا عن حماية البيئة.
أما زميلته روان اسماعيل فقالت عن مشاركتها: كانت تجربة رائدة وغنية علمياً واجتماعياً فإضافة لفوزنا تعرفنا خلال مشاركتنا على ابتكارات الزملاء من مختلف الجامعات ووصفت روان لحظة الإعلان عن النتيجة والفوز بأنها من أجمل اللحظات، وشعورنا بالفخر والسعادة لأننا رفعنا اسم جامعة طرطوس وحققنا إنجازاً علمياً رغم المشاركات الكثيرة، حيث بلغ عدد المشاريع في محور الكهرباء ٥٢ مشروعاً.