المعرض الشهري في كلية الاقتصاد بجامعة طرطوس.. غنى وتنوع بالكتب المعروضة وأسعار زهيدة
فادية مجد- طرطوس- فينكس:
طلاب جامعات وشرائح عمرية مختلفة حضروا إلى كلية الإقتصاد بجامعة طرطوس، للقراءة وشراء مايختارونه من كتب تروق لهم عناوين ثقافية اجتماعية ودراسات نقدية إضافة إلى أدب الأطفال والرواية والشعر، التي يقدمها المعرض الشهري للكتاب الذي يقيمه فرع اتحاد الكتّاب العرب وجامعة طرطوس في كلية الاقتصاد تحت شعار: (الاستثمار في المشاريع الثقافية هو الاستثمار الاكثر ربحاً).
"فينكس" التقت عدداً من زوار المعرض، والبداية كانت مع رئيس فرع اتحاد الكتّاب العرب بطرطوس منذر عيسى الذي أشار إلى أن هذا المعرض الذي يقام في كلية الاقتصاد- جامعة طرطوس هو المعرض الثاني منذ تشكيل هيئة فرع اتحاد كتّاب طرطوس بعد المعرض الأول الذي أقيم في كلية الآداب منذ أشهر. ولفت عيسى إلى أن المعرض يقام برعاية رئيس جامعة طرطوس وقد تم افتتاحه في الثاني والعشرين من شهر تشرين الثاني الجاري ويستمر لمدة شهر، بغية إتاحة الفرصة لأكبر عدد من طلابنا وزوار المعرض لاقتناء وشراء مايرغبون به من كتب.
ويضم المعرض عناوين متعددة في الشعر والقصة والرواية والدراسات والبحوث والنقد والترجمة، وقد تجاوز عدد الكتب المعروضة فيه ٥٠٠٠ كتاب. وأكد عيسى على الدعم والمتابعة اليومية من قبل رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سورية الدكتور محمد حوراني للمعرض مشيراً إلى حرصهم جميعاً على أن يوضع الكتاب بين أيدي طلابنا وشبابنا أمل المستقبل الواعد، بغية تشجيعهم على القراءة الورقية ومطالعة الكتب، وخاصة بعد أن هجر معظمهم القراءة معتمدين على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن هنا جاءت أهمية تلك المعارض لنرسل لطلابنا رسائل أنه لابديل عن الكتاب مطلقاً ولهذا كانت أسعار الكتب المعروضة زهيدة جداً، حيث يبلغ سعر أغلب الكتب (مئتي ليرة)، وهناك بعض الكتب، وهي قليلة، نسبة الحسومات فيها ستين بالمئة، مراعين الاوضاع الاقتصادية لطلابنا، لأن غايتنا الأساسية هي نشر وتشجيع ثقافة القراءة وليس الربح المادي. وختم رئيس فرع اتحاد الكتّاب العرب بطرطوس كلامه بالقول: إن هناك معارض قادمة خلال الفترة القريبة وستقام في معظم كليات طرطوس.
وخلال جولتنا في المعرض التقينا بالأديب غسان كامل ونوس الذي أثنى على إقامة المعرض وقال: مبادرة مهمة ولافتة قام بها اتحاد الكتاب وفي كلية الاقتصاد، حيث الجيل الشاب وهو المستهدف الرئيس في القراءة الجادة ولاسيما أنهم سيكونون بعد حين في مواقع العمل المختلفة، فإذا كان رصيدهم الثقافي وافراً سيكون نتاجهم وحضورهم في المجتمع بقيمة أكبر وتأثير أوسع، ولهذا تكمن أهمية هذا المعرض والذي تنوعت معروضاته من الكتب في وقتنا الحالي، حيث التقنيات الحديثة التي تنحو منحى العزلة والتفرد وخاصة أن الفضاء الالكتروني مليء بالمرغبّات والوجبات السريعة لكل شيء، وهذا يشتت الأفكار ويقلل التركيز الذي يحتاجه شبابنا. وأضاف ونوس : أرى الإقبال على المعرض جيداً، وهذا أمر مفرح ومهم جداً ، لأنه من الضروري أن يعتاد شبابنا على مصاحبة الكتاب الورقي فهو الأكثر بقاء وحميمية وألفة، وخاصة أن أسعار الكتب المعروضة زهيدة جداً ولا تشكل عبئاً ماديا على طلابنا. وأكد ونوس أن الجميل أيضاً في هذا المعرض وغيره من المعارض التي تقام أن المؤسسات الثقافية هي التي تذهب للمتلقي بدل أن تنتظره وقد لايأتي، وفي هذا الامر حثٌّ على اقتناء الكتاب والتعامل مع الثقافة التي تستساغ وتتعمق بالتّعود والمواكبة.
زينب سكاف وعبير ومرح وعلا طالبات في كلية الاقتصاد قلن: سعيدات بإقامة المعرض في كليتنا وخاصة الأسعار المخفضة جداً للكتب المعروضة، وقد اشترينا روايات وكتباً تفيدنا بدراستنا وفي حلقات البحث.
أما محمد وعيسى وعدنان طلاب من كلية الآداب فقالوا إنهم جاؤوا للمعرض للإطلاع على الكتب المعروضة ولاسيما أنهم منذ فترة طويلة لم يقرؤوا أو يطالعوا كتباً غير كتبهم الدراسية، وهي فرصة لهم للعودة للقراءة واكتساب المعلومة والثقافة والإبحار في عالم الشعر و الروايات التي تستهويهم، وتمنوا أن تستمر تلك المعارض على مدار العام وفي اكثر من كلية وبتلك الاسعار المخفضة والعناوين المتنوعة.
الأستاذ عبد اللطيف شعبان أشار الى أنه متابع دائم لكافة المعارض التي تقام وكل ماله علاقة بالادب والثقافة والكتاب وعبّر عن ذلك بالقول: أحرص على حضور كافة الأنشطة الثقافية في المحافظة ومعارضها، ولكن معرض الكتاب هو الأهم بنظري، فهو فرصة مهمة لاقتناء الكتب وكل هذا بسعر زهيد مشيراً إلى تنوع الكتب المعروضة من كتب فكرية وسياسية وإحصاء وادب وشعر وقصة ورواية، وكل زائر حتما سيجد خياره ويشتري مايرغب به ولفت شعبان الى أنه خلال ثلاثة أيام متتالية من زيارته للمعرض قام بشراء ستين كتاباً. ولدى سؤالنا له عن هذا العدد الكبير أكد أنه شغوف بالقراءة والمطالعة ولديه مكتبة في منزله، كما يهدي أصدقاءه كتبا فهي بنظره أجمل وأثمن هدية لافتاً إلى أنه مستعد أن يخسر مالاً، مقابل اقتناء الكتب فهي غذاء للعقل والروح وقد دأب على المطالعة واقتناء الكتب منذ زمن طويل.