سامي صائم الدهر(1897م- 1980م)
ولد في مدينة حلب بمنطقة قريبة من حي العقبة، لعائلة من كرام حلب.. كان والده تاجرا للحرير، حيث يقوم بشراء الحرير ويرسله إلى عمّال الأنوال لنسجها...
عمل منذ صغر سنه مع والده، وكان يصدّر شالات الحرير إلى بلاد الحجاز في كلّ موسم للحج.. استقل عن والده، وفتح محلا في سوق (المدينة)...
حين وصلت الأنوال الحديثة لمعرض في حلب، مع أحد التجار، أدرك الحاج صائم الدهر أنّ المستقبل لهذه الأنوال، ولكن لم تكن الكهرباء وصلت حلب وذلك عام 1922م، وحين وصول الكهرباء لحلب عام 1928م، سافر الحاج صائم بنفسه إلى مصنع تلك الألات، واستورد منها لحلب...
وأنشأ أوّل معمل للنسيج يعمل بالأنوال الكهربائية في حلب، وكان ذلك المعمل في حيّ الجميلية...
انتخب عضوا في مجلس إدارة غرفة تجارة حلب...
أسس غرفة صناعة حلب عام 1935م، وانتخب رئيسا لمجلس إدارتها، وبقي ينتخب لهذا المنصب حتى عام 1964م...
خلال فترة الانتداب الفرنسي، كان من رجال الكتلة الوطنية..
حين نالت سوريا الاستقلال، انتخب نائباً في مجلس النواب وبقي حتى انقلاب عام 1949م...
خلال الحرب العالمية الثانية، دخلت القوات الانجليزية مع قوات ديغول لحلب عام 1941م...
قام الجيش الانكليزي باستعراض جوي للطيران الانكليزي، في حلب، خلف مدرسة الاميركام حاليا.. طلب الجيش من المواطنين دعم القوات الانجليزية، فتبرع الحاج صائم بمبلغ (خمسون ألف ليرة ) وكان ثمن تكلفة طائرة انجليزية...
أسس معملا ثانيا في حي الفيض، ومعملا ضخماً في الليرمون، الذي افتتحه صديقه الشاعر (عمر ابو ريشة). وهو أوّل من ألزم العمال بوضع كمامات من أجل زغب القطن...
حين وصل عبد الناصر بزيارته لحلب، ونزل ضيفا عند عائلة شبارق، الذي كان منزلهم أمام الحديقة العامة (طبعا قصة الملاعق الذهب، مشكوك في أمرها، لكن الذي لفت انتباه عبد الناصر ورجاله، الاراضي الرخامية، ومسكات الابواب الذهبية اللامعة المصنوعة من النحاس، حتى قصة الملاعق الدهب في مدينة حلب، كانت توجد
عند الأشخاص الذين يهتمون بالانتيكا والتحف، حتى إنني رأيت عدّة مرات من هذه الملاعق، عند عمّ والدتي).
للمرة الثانية نزل عبد الناصر في منزل الحاج صائم، وسأل عبد الناصر، إن كان ينوي التأميم، فنفى عبد الناصر ذلك ولكن بعد فترة قام عبد الناصر، بتأميم المصانع بشكل جزئي، وشمل هذا أغلب ممتلكات ومعامل الحاج صائم، حدث ذلك عام 1961م. حينها كان الحاج صائم في ميلانو لشراء مواد خام لصناعة الورق، عاد بعدها إلى بيروت حيث عرض عليه أصحاب معامل النسيج في لبنان أن تطون معاملهم تحت تصرّفه فهو (شيخ الكار)، كما صدر قرار ثاني بمنع مغادرة الحاج صائم للبلاد
فور وصوله...
وكانت إدارة المعامل في ظلّ عبد الناصر، إدارة فاشلة جدا لاتستطيع متابعة ماكان يمتهنه عمّال وحرفيو حلب.
أنشأ الحاج صائم معملا في بيروت، واستورد ألات جديدة (بالدين) من الشركة الفرنسية التي تعامل معها بمهنية عالية طوال أربعين عاما...
بعد الحرب الأهلية في لبنان، عاد الحاج صائم إلى حلب وتوفى فيها عام 1980م...
(الصورة للحاج سامي وهو يستقبل جمال عبد الناصر )