بالنسبة لعقد الكهرباء
د. اليان مسعد
تم توقيع عقد بنظام BOO (بناء – امتلاك – تشغيل) مع شركة خاصة لبناء 4 محطات كهرباء في سوريا بقيمة 7 مليار دولار. يوفر هذا النموذج مزايا مهمة، مثل تأمين تمويل خارجي دون تحميل الدولة أعباء مالية مباشرة، والاستفادة من خبرات فنية متقدمة، وتسريع التنفيذ. لكن بالمقابل، يحتفظ المستثمر بملكية المحطات بشكل دائم، ما يؤدي إلى فقدان الدولة السيطرة على قطاع حيوي واستراتيجي كالكهرباء.
الخطر الأكبر في هذا النموذج هو إمكانية الاحتكار وفرض أسعار مرتفعة على الخدمة، إضافة إلى ضعف نقل التكنولوجيا وعدم بناء قدرات محلية. كما أن التعديلات المستقبلية على العقد ستكون محدودة بسبب الملكية الخاصة الدائمة.
كان من الأفضل اعتماد عقد BOT (بناء – تشغيل – نقل الملكية)، حيث تعود المحطات إلى الدولة بعد مدة محددة، مما يحقق توازنًا بين جذب الاستثمار والحفاظ على السيادة الوطنية. BOT يمنح الدولة مرونة مستقبلية وتحكمًا أكبر دون التنازل عن أصول استراتيجية.