تجار طرطوس يدعون لإجراءات حكومية تحفز الاقتصاد
دعا تجار وصناعيون في طرطوس الحكومة السورية إلى اتخاذ إجراءات تدعم الاقتصاد وتخفف الأعباء المالية عنهم، مشددين على ضرورة تثبيت سعر الصرف، وضبط الضرائب والرسوم، وتوفير الطاقة بأسعار مناسبة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته غرفة التجارة والصناعة، أمس الأحد 23 شباط 2025، بحضور وفد من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لمناقشة التحديات الاقتصادية وإيجاد حلول تعزز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وفقاً لصحيفة "الحرية".
ناقش الاجتماع تأثير ارتفاع كلفة الإنتاج، ورسوم التراخيص، وضرائب التجديد السنوي للسجلات التجارية على نشاط التجار والصناعيين.
كما طالب الحاضرون بتقديم تسهيلات مصرفية تُمكّنهم من سحب أموالهم المودعة في البنوك، مشيرين إلى أن تجميدها يعرقل أعمالهم ويزيد خسائرهم.
مطالب بضبط الأسواق والاستيراد
كما دعوا إلى إعفاء المواد الأولية المستوردة من الرسوم الجمركية، لحماية الصناعة المحلية وتعزيز قدرتها التنافسية.
رد وزارة التجارة الداخلية
أكد مندوب الوزارة، عبد الوهاب السفر، أن الحكومة تعمل على تحسين بيئة العمل التجاري، لافتاً إلى أن بعض المشكلات الاقتصادية تعود إلى السياسات المالية السابقة للنظام المخلوع.
وأوضح أن الوزارة ستخاطب الجهات المعنية لدراسة المطالب وإيجاد حلول تدريجية وفق خطط مدروسة. كما شدد على أهمية التعاون لكبح الفساد وتعزيز الشفافية في المناقصات والعطاءات.
خنق التجار والتضييق على الاقتصاد
لم يكن النظام المخلوع في سوريا داعماً للتجار والاقتصاديين، بل على العكس، مارس سياسات أدت إلى خنقهم واستنزافهم مالياً.
فرض الضرائب الباهظة والرسوم العشوائية، إلى جانب القيود المشددة على الاستيراد والتصدير، جعل ممارسة الأعمال التجارية شبه مستحيلة دون اللجوء إلى الوساطة أو دفع الرشاوى. كما استحوذ النظام وأذرعه الأمنية على القطاعات الحيوية، محولاً الاقتصاد إلى شبكة من المصالح الشخصية التي تخدم نخبة ضيقة موالية له، بينما تُركت الأسواق في حالة من الركود والاضطراب.
دأب النظام المخلوع على تحميل العقوبات الغربية مسؤولية الانهيار الاقتصادي، متناسياً أنه هو من دمر البنية التحتية للبلاد وقضى على النشاط الاقتصادي بحربه التي استمرت 14 عاماً على السوريين.