حصان طروادة (البضاعة التركية)
جورج خزام
لقد نجحت البضاعة التركية بإقناع أغلب المستهلكين بأن المنتج الوطني أسعاره مرتفعة و منخفض الجودة، ولكن ذلك غير صحيح لأن البضائع التركية اليوم تعاني من الكساد، ولذلك يتم تصديرها لسورية بأسعار تقترب من تكاليف الإنتاج مقابل إعانات تصدير مرتفعة لإغراق الأسواق السورية، مع إعفاءات جمركية إستثنائية تحرم منها الخزينة العامة.
إن تصفية المصانع السورية اليوم تعني فتح أبواب واسعة لأسواق إحتكار مستقبلية بدون منافسة، وبأسعار مرتفعة، مع بدائل منافسة أقل جودة وأسعار أعلى.
إن كل بضاعة تركية مستوردة بأوقات الكساد الحالي تعني تصفية المزيد من الصناعيين، وتراجع الإنتاج وزيادة أعداد العاطلين عن العمل.
((إن كل أزمة سياسية تكون بداية ظهورها هي أسباب إقتصادية، وتراجع بالدخل وزيادة بالبطالة)).
إن المستقبل المزدهر للإقتصاد السوري هو مع الدول التي لا تعاني من الأزمات ولها وزن إقتصادي وسياسي كبير بالمنطقة مع الشقيقة المملكة العربية السعودية ودولة قطر والإتحاد الأوروبي.