قمح الحسكة ودير الزور للجميع

يونس خلف - فينكس:

الحق مع مجلس محافظة الحسكة أن يعقد دورة استثنائية اليوم 2 تموز 2023 مخصصة لمناقشة موضوع تسويق واستلام الحبوب في محافظة الحسكة للموسم الحالي.
وأن يتوقف عند منح مكافأة تشجيعية للمنتجين في دير الزور  مقدارها / ٢٠٠ / ل.س للكغ الواحد من القمح للموسم الحالي تضاف الى السعر السابق المحدد للأخوة الفلاحين الذين يسوقون أقماحهم من خارج مناطق السيطرة الى مراكز الدولة السورية.
والحق معهم أن ينبهوا أصحاب القرار والشأن بتشابه الظرف الأمني مابين محافظة الحسكة ومحافظة دير الزور، لابل يكاد يكون أقسى بكثير من محافظة دير الزور بسبب وجود منافس على أرض الواقع وهو ما يسمى (الادارة الذاتية) حيث يزيد السعر الذي تدفعه عن السعر المحدد من قبل الدولة بفارق مليون ليرة سورية لكل طن من القمح في محاولة منها للسيطرة على أقماح المنطقة مستخدمة الاغراء المادي. يضاف إلى ذلك البعد الجغرافي الواسع مابين حقول الانتاج ومراكز التسويق الموجودة بشكل حصري بمدينة القامشلي (الطواريج - جرمز - الثروة الحيوانية (مما يشكل عبئاً مادياً كبيراً على الأخوة الفلاحين كأجور نقل.
وأكثر من ذلك، حتى تاريخه لم يتم تسويق سوى / ۵۳۰۰ / طن الى المراكز المذكورة، بينما حاجة المحافظة سنوياً تقدر بـ / ٤٥٠٠٠ / طن.
ولذلك كانت خطوة مهمة أن يجتمع مجلس محافظة الحسكة استثنائياً اليوم للسعي مع السيد محافظ الحسكة ووزارة الادارة المحلية والبيئة للعمل مع رئاسة مجلس الوزراء لمنح مكافأة تشجيعية للأخوة الفلاحين بمبلغ / ٥٠٠ / ل .س للكغ الواحد من القمح تضاف الى السعر المعتمد ليصبح السعر / ٣٣٠٠ / ل.س للأخوة الفلاحين في محافظة الحسكة الذين يسوقون أقماحهم من مناطق خارج السيطرة الى المراكز المعتمدة من قبل الدولة.
لكن يبقى السؤال: ما هي المسطرة التي تقيس بها الحكومة الأمور في كل من الحسكة ودير الزور؟ وهل يوجد أحد لا يعلم ظروف الاحتلال ومنع المنتجين من تسويق إنتاجهم؟ وماذا تختلف مناطق خارج السيطرة في دير الزور عن مناطق خارج السيطرة في الحسكة؟
المهم في نهاية الأمر أن تتجاوب الحكومة مع مطلب مجلس محافظة الحسكة ولو جاءت الاستجابة متأخرة أفضل من أن لا تأتي، لأن القمح سواء في الحسكة أو دير الزور هو للجميع والظروف القاهرة واحدة وإن تعددت ممارسات المحتل وأدواته.