تسويق التفاح
فينكس- مصطفى برو:
ماذا أعدت وزارتي التجارة الداخلية والاقتصاد والتجارة الخارجية من اجراءات وتسهيلات لتسويق موسم التفاح للعام الحالي، والمقدّر انتاجه بحدود ٢٧٠ ألف طن وفق تقديرات وزارة الزراعة، يُستهلك منه في السوق الداخلية بحدود ١٥٠ ألف طن ويصدر منه نحو ٣٠% من الانتاج إلى كل من مصر والسودان وبعض دول الخليج.
ترى هل ستعالج وزارة الاقتصاد في هذا الموسم العقبات والعراقيل التي ظهرت العام الماضي، وتسببت باقتصار التصدير على ٨ آلاف طن فقط لأسباب تتعلق بارتفاع نسبة المبيدات الحشرية في الثمار، وعدم توافر شهادات تحليل رقمية لدى المصدّر السوري، ومخالفة شهادات المنشأ للمواصفات المطلوبة من الجانب المصري مما دفع السلطات المصرية الى رفض استقبال مئات الشاحنات والبرادات السورية المحملة بالتفاح، فكانت الخسارة بعشرات آلاف الدولارات للمزارعين ولخزينة الدولة من العملة الأجنبية، إضافة الى العقوبات الأمريكية والأوروبية وقانون قيصر، ناهيك عن الشروط التعجيزية الجديدة للجانب المصري (وفق كلام رضوان ضاهر رئيس لجنة التصدير في اتحاد غرف الزراعة السورية)، تلك الشروط التي تقضي بأن يكون المصدّر السوري مسجلاً ضمن "برنامج الكتروني-نافذة واحدة"، إضافة إلى تضمين العقد المالي مع الجانب المصري حوالة مالية وهو ما يعرقل عمل المُصدّر السوري بسبب العقوبات الاقتصادية، والتزام بعض الشركات المستوردة بها.
و يفترض أن يحث، ما سبق ذكره، المُصدّر السوري على البحث عن أسواق خارجية جديدة للتصدير في ظل الشروط التعجيزية التي يضعها الجانب المصري، أو الحصول على استثناء من الشروط القاسية خاصة المتعلقة بالمعاملات والتحويلات المالية.
وفيما يتعلق بوزارة التجارة الداخلية، يلاحظ أنها لم تحدد بعد الأسعار التأشيرية لتسويق التفاح إلى المؤسسة السورية للتجارة، ولا الكميات التي ستتسوقها، علماً أن بعض المزارعين بدأ بالانتاج، و وفق الأسعار التي كانت العام الماضي بحدود ٩٠٠ ليرة للصنف الأول و٧٠٠ ليرة للصنف الثاني و٥٠٠ ليرة للصنف الثالث، وهذه الأسعار لا بد من اعادة النظر فيها نظراً للارتفاع الكبير في تكاليف الانتاج، إذ لابد أن يحقق المزارع هامش ربح يعوّض له أتعابه، ناهيك عن التكاليف الباهظة لأجور الحراثة والري والتقليم وثمن الأسمدة والأدوية الزراعية.