"خمسُ غِرَاس حراجيّة".. حملة لزيادةِ الغِطاءِ الأخضر
2022.02.26
مصطفى برو- طرطوس- فينكس
“خمسُ غِراس حراجيّة لكُلّ عائلة" هيَ مُبادرة لمديريّة زرعة "طرطوس"، تهدف إلى زيادةِ الغطاء النباتيّ في المُحافظة، وتعويضِ ما خَسِرَتهُ القُرى من أشجار طالهَا القطع لأسباب مُتعدّدة أبرزُها استخدامُ أخشابِها للتدفئة.
مُبادرة مديريّة زراعة "طرطوس" تتمّ وفقَ دفترِ العائلة، وتقوم على توزيعِ /5/ غراسٍ حراجيّة تُزرَع في مُحيطِ المنزل أو في أيّ مكانٍ آخر.
وتأتي هذهِ المُبادرة في ظلّ القطع التعسُّفيّ والجائر المُنتشر بشكلٍ واسع في مُختلفِ أحراجِ "طرطوس"، وحتى بينَ أشجارِ الزيتون طلباً للتدفئة والطبخ، في ظلّ غيابِ مُختلفِ أشكالِ الطاقة والمحروقات ونُدرتِها. 
ووفقاً للمهندس "علي يونس" مُدير زراعة "طرطوس" فقد بدأت الحملة في بدايةِ شهر شباط الحاليّ، وتستمر حتى نهايته، وقد تمَّ توزيعُ /45/ ألف غرسة حراجيّة مجّانيّة وغرسُها، بحيث تحصل كلّ أسرة على غراسٍ من أنواعِ (الخرنوب، والغار، والصنوبر الثمريّ، والكازورينا، والزنزلخت، والسرو، والكينا، والعفص، والهيبسكس)، وبلغَ عددُ الأُسَر المُستفيدة بحدود /10/ آلاف أُسرة، كما تشمل عمليّة التوزيع والتحريج كلَّ قرى وأرياف ومناطق المُحافظة، وبخاصّة الأرياف الجبليّة؛ كمنطقة "الشيخ بدر" وريفها التي وُزِّعَ فيها بحُدود /15/ ألف غرسة، و"الدريكيش" وريفها التي وُزّعَ فيها /5/ آلاف غرسة، و"بانياس" وريفها وُزّعَ فيها /8/ آلاف غرسة، و"القدموس" وريفها /10/ آلاف غرسة، و"صافيتا" وريفها بحُدود /5/ آلاف غرسة، وفي مُحيط مدينة "طرطوس" وُزّعَ حوالي /2000/ غرسة.
وأوضحَ "يونس" أنَّ الهدفَ والغاية من هذهِ الحملة تشجيعُ المُجتمع الأهليّ ومُشاركتهُ في زيادةِ الغطاء النباتيّ في المُحافظة، وترميمِ الغاباتِ المُحترقة، وتشجيرِ المساحات الجبليّة غير المُشجَّرة.
وتستمر الحملة حتى نهاية شباط /2022/، وستشمل كلَّ مناطقِ المُحافظة وأريافها. 
"أحمد عباس" أحدُ المُستفيدين أشارَ إلى أنَّ المُبادرة هيَ خُطوة مُفيدة وبنّاءة، تُسهِم في التعويض عمّا تمَّ قطعهُ من أشجار حراجيّة بقصدِ التدفئة، مُتمنّياً لو شملت المُبادرة أيضاً توزيعَ غراسٍ منَ الأنواعِ المُثمرة (كالزيتون أو التفاح أو اللوزيات) لِما في ذلكَ من فائدة مُضاعفة للمُواطن.
من جانبه "محمود الحسين" من "صافيتا" رأى أنَّ عددَ الغِراس المُقدَّمة لكُلّ أُسرة قليل، لافتاً إلى أنّها في كُلِّ الأحوال خُطوة إيجابيّة وبنّاءة لدعمِ الغطاء النباتيّ، وتكثيفِ عددِ الحِراج وزيادتها، والتعويضِ عنِ الأشجار التي احترقت خلالَ الأعوام الماضية.
الشجرة رمزُ الخيرِ والبركة، ولها دورٌ كبير في تنقيةِ الهواء والتقليلِ منَ التلوّث، وهيَ رئةُ المُدُن، وعاملٌ أساس لاكتسابِ أريافِنا جمالَها ونضارتَها.