المشاركة المجتمعية لتعزيز الدور البيئي للحراج

عبد الله صبح – درعا – فينكس

تعتبر التشاركية في إدارة الموارد السبيل لتحقيق التنمية المستدامة من خلال تفعيل المجتمع المحلي وتضافر كل الطاقات والجهود لحماية وتطوير الثروة الحراجية.

عن تطوير قانون الحراج قال مدير الزراعة في "درعا" المهندس "بسام الحشيش" في حديث لمنصة "فينكس الخميس 13/ 1/ 2022: «يهدف مشروع قانون الحراج الذي تعمل وزارة الزراعة على إعداده وفق رؤية تشاركية، إلى تعزيز الدور البيئي للحراج والحفاظ على دورها الوقائي، إلى جانب حفظ وحماية التنوع الحيوي بمختلف أشكاله في أراضي حراج الدولة «.

وأشار "الحشيش" إلى أن قانون التطوير يتجلى من خلال تطبيق مبدأ التشاركية في الإدارة والحماية والتنمية المستدامة للحراج بين الوحدة التنظيمية والمجتمع المحلي، ويؤدي إلى إدارة وحماية وتطوير الحراج بشكل مستدام،الدور المجتمعي للاحراج الزراعية2 وتشجيع زيادة المساحات الحراجية ضمن الأراضي الزراعية والوحدات الإدارية وفق نظام مستدام، وتنظيم السياحة البيئية في حراج الدولة.

"جميل العبد الله" رئيس دائرة الحراج في مديرية الزراعة قال: «تبلغ المساحة الإجمالية لمحافظة درعا 373 ألف هكتاراً، حُرِّج اصطناعياً من هذه المساحة 10324 هـكتاراً في مواقع مختلفة تمتد على كامل مساحة المحافظة، بالإضافة إلى وجود غابة طبيعية في وادي "معرية" مساحتها 300 هكتاراً، فيصبح الإجمالي 10624 هكتاراً، مشيراً إلى وجود 10مواقع حراجية في أرجاء المحافظة، منها "المزيريب" و"تل الجابية" و"تل الحارة" و"عالقين" وغيرها، هذا إضافة إلى وجود مواقع حراجية سياحية في المحافظة كموقع سد "الشيخ مسكين" التي تبلغ مساحته الإجمالية 190 هـكتاراً محرج بالكينا والصنوبر الثمري والكازورينا والسرو والفلفل الكاذب».

وبيَّن "العبد الله" أن للثروة الحراجية أهمية استثنائية من الناحية البيئية، بالإضافة إلى دعم مخزون الماء الجوفي، وحماية التربة من الانجراف وخطر السيول، وأكد على ضرورة تلافي الثغرات ونقاط الضعف التي ظهرت في القانون الحالي، وبما يحقق مشاركة المجتمع المحلي في حماية هذه الثروة واستثمارها بالشكل الأمثل الذي يحقق الاستدامة لها.

كما تواصلت منصة "فينكس" مع مدير الحراج في وزارة الزراعة الدكتور "علي ثابت" والذي أكد أنَّ وزارة الزراعة تعمل على إعداد مشروع قانون جديد للحراج متطور وعصري ويحقق مبادئ الحماية والحفاظ على التنوع الحيوي في الحراج ومنع التعديات وتطبيق مبدأ التشاركية مع المجتمع المحلي، بالتوافق مع إجراءات حكومية تهتم بالمجتمع المحلي، من خلال التأسيس لمشاريع تنموية تلبي حاجات السكان ومتطلباتهم.

وبهدف التأسيس لحوار مفتوح ومباشر مع كافة الاختصاصيين والعاملين في مجال الحراج، وكافة الخبراء وقادة المجتمع المحلي والجمعيات الأهلية، قامت الوزارة بسلسلة ورشات عمل تفاعلية في كافة المحافظات، تم خلالها مناقشة التساؤلات التالية وتحديد الإجابات عليها، تمثلت بالسؤال عن نقاط القوة والضعف، والصعوبات والتحديات والثغرات التي ظهرت خلال تطبيق قانون الحراج رقم 6 لعام 2018؟ وما هي البدائل التي يمكن تبنيها لتحقيق الأهداف المحددة والمرجوة لحماية الحراج وتنميتها وتربيتها؟ ولماذا نعمل على تعديل قانون الحراج الحالي؟ (سد وتصويب الثغرات التي ظهرت في القوانين السابقة)، وما هو الفكر الذي نبني عليه تعديل القانون؟ وهل هو استثماري أم تنموي، وما المعايير والأدلة الوطنية لحماية الحراج في سورية؟ وما هي العناصر الأساسية للإدارة المستدامة للحراج؟

وسيتم عرض ومناقشة مخرجات الورشات في المحافظات ضمن ورشة مركزية لمدة ثلاثة أيام، للوصول إلى صياغة مسودة مشروع لقانون حراج عصري، يلبي حاجات ومتطلبات المجتمع المحلي وسياسات الحراج وبماالدور المجتمعي 3 يتوافق مع مخرجات ملتقى تطوير القطاع الزراعي في مجال حماية الحراج وتنميتها، والتي تمت الموافقة على توصياته من قبل مجلس الوزراء.

من وجهة نظر الكثير فإنَّ تعديل القانون أمر ضروري من حيث صلاحية حرّاس الحراج التي يستخدمونها ضد أي شخص لا يعجبهم بتنظيم الضبوط الغيابية ورفع المسؤولية عن عاتقهم، في حين ثبتت براءة لأشخاص أمام المحكمة؟ ولماذا لا يتم النظر بقرار المحكمة من قبل مديريات الزراعة إذا كان المتهم بريء ومعاقبة الحارس.