الملفوف محصول "حوران" الشتوي

هيثم علي – درعا - فينكس

يسارع المزارع "محمد الموسى" من بلدة "زيزون" ليحصد محصول الملفوف من حقله الذي أصبح مورد رزقه وأسرته، ويقوم بقطاف رؤوس الملفوف في الصباح الباكر حتى لا تتكسر أضلاعه وجوانبه، من خلال ثني رأس الملفوف للأسفل وقطعه من خلال آلة حادة، لجني المحصول، حيث تساعده برودة الجو على إتمام عمله دون أن يشعر بالتعب.

المزارع "الموسى" تحدث لمنصة "فينكس" بتاريخ 9/ 1/ 2022 عن موسم جني الملفوف والتحضيرات الخاصة به بالقول: «زراعة "الملفوف" أصبحت من أهم الزراعات في سهول "حوران"، لما تمثله من موسم مربح للمزارعين، كونها لا تحتاج إلى عناية ومتابعة متواصلة مثل باقي الزراعات الشتوية، ونحتاج عدة أشهر لنستطيع حصد الملفوف الذي لا يتم قطافه إلا مرة واحدة، وهو من أسهل المحاصيل من حيث عملية القطاف والحصاد، وبعد عملية القطاف يتم توزيع المحصول على أسواق "الهال"، وتجار السوق الذين يتولون عملية التسويق في "حوران" والمحافظات القريبة».

ويتابع: «الملفوف يتحمل حالات الطقس المتفاوتة لكنه ينمو بأحسن وجه في الفصول الباردة، إذ يمكن للملفوف أن يتحمل موجات الصقيع، إلا الشديدة منها التي تجمده وتضر به».

 المهندس "بسام الحشيش" مديرية الزراعة في محافظة "درعا" تحدث لـ "فينكس" عن محصول الملفوف وأهميته والمساحات المزروعة في المحافظة فقال: «الملفوف من أهم المحاصيل والزراعات الشتوية بمحافظة "درعا"، وهوالمهندس بسام حشيش زراعة ناجحة في جميع مناطق المحافظة، وخاصةً المنطقة الغربية، وأنواع الملفوف باكورية ورئيسية وتكثيفية، وهو من فصيلة "الصليبيات"، تتجمع أوراقه وتلتف حول الرأس، حيث تبقى بيضاء، وتحدث عملية إنبات الملفوف في تربة تبلغ درجة حرارتها حوالي 23 درجة مئوية، وتستغرق العملية من 4 إلى 14 يوماً».

ولا بد أن يُحصد الملفوف في وقت يكون فيه الطقس بارداً بحسب "الحشيش" ويضيف: نسبة مردودية الإنتاج في الهكتار الواحد تتراوح من ٣ إلى ٥ طن، وهو يفضل التربة الطينية الرملية الغنية بالمواد العضوية التي إن لم تتوافر، فلا بد حينها من التسميد العضوي، ويحتاج إلى تسميد متفاوت، وأرض خصبة وغير مزروعة لمدة عام. بالنسبة للمساحات المخطط لزراعتها في المحافظة هي ١٠٠هكتاراً، في حين تتجاوز المساحة المزروعة ١٩٠ هكتاراً، وتعتبر محافظة "درعا" هي المغذية لمحافظات المنطقة الجنوبية بمحصول الملفوف.