فينكس تتابع تسويق قمح وشعير ادلب

شوائب الحصاد.. غياب محروقات الحصادات و أجور عالية.. و 4000 دونماً تعطي 51 طنا فقط

حماة- محمد فرحة- فينكس:
لم يفارقنا ماقاله فونتين الفرنسي طوال يوم أمس ونحن نطوف ونتقصى واقع عمليات حصاد القمح وتسويقه في مجال محافظة ادلب، و الذي يقول فيه يخسر المرء لفرط ما يحاول أن يربح.
لقد خسرت وزارة الزراعة الملايين جراء إقامة ندواتها وملتقاها الزراعي الذي حشدت و جنّدت له كي بكون هذا العام عام القمح، فكان بمثابة نكسة القمح وهذا مؤسف ويحز في نفوسنا كثيراً.
لم نسمع من مدير إكثار بذار إدلب ولو بارقة أمل واحدة، طبعا ليس لأنه سوداوي أبداً، بل لأن ما أصاب محصول القمح يجب التوقف عنده طويلاً لمعرفة أسبابه وتداعياته، فالذي جاء من العوامل الطبيعية والمتغيرات المناخية لا حول لنا به، أما ما جاء من تقصير، فيجب مساءلة من كان وراء ذلك.قمح n
يقول المهندس عبد العزيز بكداش مدير فرع إكثار إدلب لفينكس: هل لك أن تتصور مزارعاً زرع 4000 دونماً من القمح، و انتظر ليحصد آلاف الاطنان، و إذ به يحصد 51 طناً فقط؟
و أضاف بكداش: أليس هذا شيئ محزن لنا و للزارع؟
وعن الأسباب التي أدت الى ذلك قال بكداش: أولا غياب الأسمدة و ارتفاع أسعارها، ثانيا غياب المحروقات، وثالثاً المتغيرات المناخية، ورابعاً ما ألحقه فأر الحقل بالمحصول، حيث حصده قبل ان يحصده زارعوه.
واستدرك بكداش فقال: هناك حقول أعطى الدونم فيها 500 كغ، وحقول أعطت عشرة كيلو غرامات، وهذا مؤشر على أنه كان بالإمكان أفضل مما كان.
فينكس تسأل: كيف؟ هل من توضيح؟
من استطاع تأمين مستلزمات إنتاجه حصد نتائج ذلك، و العكس صحيح. أليس من المدهش ألّا تتعدى الكميات المسوقه في مجال محافظة إدلب حتى اليوم الاثنين عن ال2000 طناً وصفر شعير؟
وماذا عن الحقول الاكثارية؟
يجيب عبد العزيز بكداش مدير الاكثار: هي الأخرى ليست أحسن حالاً إلّا بقليل فالدونم الواحد أعطى 100 كغ، فعام القمح تحول إلى فاجعة.
فالفأر نال من المحصول بشكل رهيب، وغياب مستلزمات المحصول قضت مصاجع الفلاحين، وفي كل الاحوال قد يكون القمح الاكثاري بحدود 2000 طناً فقط! في الوقت الذي كنا نعول ضعف هذا الرقم.
بقي أن نقول بأن وزارة الزراعة الآن تكثف من تصريحاتها حول المتغيرات المناخية و أثرها وتأثيرها على ما أصاب محصول القمح، وهي التي استبعدته في وقت سابق، ما سيرفع من فاتورة شراء القمح بالقطع الأجنبي.