هل ثمة أفخاخ لسوريا في اجتماعات نيويورك؟
سعد فنصة
ثلاثة فخاخ أو أكثر أُعِدَت للسيد أحمد الشرع في اجتماعات نيويورك:
لا تثقوا كثيرا بالكلمات المعسولة والابتسامات الصفراء، فهي تخفي في السياسة أكثر مما تبطن..
الفخ الأول: ملف سميك من انتهاكات حقوق الانسان أعده محامون وحقوقيون وناشطون سوريون وامريكيون لما حصل في سوريا من هجمات على الساحل وجبل العرب، وكل هذه الملفات يمكن أن تؤجل حاليا لحين استثمارها أو استخدامها أو كشفها في التوقيت والزمن المحدد لإنهاء الدور المفترض برئيس الحكومة الانتقالية.
الفخ الثاني: قضية الفكر السلفي والجهادي الذي لايمكن اخفاءها في ممارسات وشعارات واعلام وتنظيرات ومؤلفات قادة الفصائل السابقين وممثلي الحكومة في وزاراتها السيادية الحالية.. وبالأخص قضية التطرف لدى الفصائل الأجنبية التي تُمنَح اليوم جنسيات سورية لدمجها في الجيش الوليد الذي يتم تأسيسه على أسس دينية جامعة.
الفخ الثالث:
مكافحة الارهاب ويتعلق بقوة بما سبق ذكره في الفخ الثاني الذي لايقل أهمية عن سابقيه في ضرب العناصر المتطرفة ببعضها البعض أو الحد من نشاطها الدعوي وخصوصا مجموعات حزب التحرير المتطرف، (معظم قادتها في الحجز) وصنوه من بقايا (الذئاب المنفردة في تنظيم داعش) والبدء بشراكة أميرية أمريكية اوسع بتجميع اركان الفصائل الاكثر تطرفا ومعالجتهم بمذبحة تقارب مذبحة المماليك التي قام بها محمد علي باشا في مصر مطلع القرن التاسع عشر.
الفخ الرابع والأخطر:
قضية الاتفاقية الامنية مع الكيان الاسرائيلي الذي توغل في الأراضي السورية واحتل مناطق واسعة من ريفي القنيطرة ودمشق، جاعلا منها مناطق منزوعة السلاح والمخالب الدفاعية، في سياسة اسرائيل المعهودة باحتلال اراض جديدة والتفاوض عليها دون ثمن…
وهي فرصة تاريخية ذُكِرَت بالحرف في احدى وثائق الخارجية الاميركية نقلا عن الخارجية الاسرائيلية بأن اسرائيل اضاعت (فرصتها التاريخية) عام 1954 عندما اقتحم الجيش السوري السويداء بقيادة العميد رسمي القدسي لاخماد العصيان الدرزي على حكم اديب الشيشكلي، في ذات العام.
لذلك كان فخ السويداء عملا نصب باحكام في حماية دروز سوريا من (الحكم الارهابي السني المتطرف) لجبهة تحرير الشام بحسب الرؤية الاسرائيلية التي حددت بنود الاتفاقية المزمع تقديمها للسيد الشرع، وهي ملزمة بقوة لما حدث بالسويداء..
هناك المزيد.. ولكن ليس كل ما يعلم يقال ولكل مقال أوان.. ومقام.
أو لأكون أكثر صدقا: ليس مسموحا لي بالافصاح عن المزيد وهو ما سوف تشهدونه وليس ما تسمعونه.. بعد تاريخ تمثيل السيد أحمد الشرع رئيس الحكومة الانتقالية لدوره المعتمد المؤقت في المنظمة الصورية الفاشلة في دورتها الأممية المعتادة.