إلى أين ذاهبون بالبلد؟

كمال شاهين

تستمر عملية فصل الموظفين في القطاع الصحي السوري دون أي معيار واضح لا للموظفين ولا للإعلام لا لأي أحد.

ففي بانياس جرى اغلاق نقاط طبية لخدمة الريف، وفصل ممرضات بخبرة 28 سنة.
في اللاذقية جرى إبلاغ 361 ممرضة في المشفى الوطني في اللاذقية بقرار إجازة مدفوعة الأجر لثلاثة أشهر على الواتس أب! هل هناك دولة في العالم تحترم نفسها تبلغ موظفيها هذا القرار عبر وسيلة الكترونية بهذه الطريقة؟
في اعتصام اليوم (أمس) في ساحة المشفى الوطني في اللاذقية ـ وفد شاركنا فيه ـ مرّ السيد مدير المشفى من أمام المعتصمات دون أن يتنازل ويقول لهنّ كلمة واحدة. فتوجّهن إلى السيد مدير الصحة الذي وللصدفة ـ للصدفة والصدفة ـ لم يكن في مكتبه لأكثر من ساعتين ونصف. الطبيب المحترم (وهو فعلاً كذلك) الذي هدأ الممرضات وحاول تبرير القرار بأنه مؤقت وسوف تعود بعضهن إلى العمل بعد دراسة الملفات تمت مواجته بعدم وجود أية وثيقة رسمية في القرار الذي طال هذا العدد الكبير من الممرضات ومن كل الأقسام (الأمراض المزمنة شبه خالية من الممرضات. قسم غسيل الكلي ـ قسم التعقيم كذلك خال من الخبرات التي يجب تواجدها في هذه الاقسام). ممرضات ذوات خبرة كبيرة واجهن عبر سنوات طويلة الكورونا والزلزال ويكافأن بهذه الطريقة التي لا تحمل أي تقدير لمن بذلك عمرهن مقابل راتب تافه.
القرار اعتباطي إلى درجة مقرفة والخاسر هم السوريون الذين لن يجدوا قريباً مشفى وطنياً في أي مدينة سورية. سوف تصل الوقائع والقرارات الاعتباطية إلى الجهات الدولية المعنية بحقوق العمال وفي الصحافة الاجنبية. لقطات من الاعتصام في المشفى الوطني في اللاذقية.