مؤتمر العقبة.. اسمه لا يبشر بالخير
عدنان بدر حلو
معظم الدول التي اجتمع ممثلوها في مدينة العقبة هي دول غير ديمقراطية، ولا مصلحة لها في أن تدخل سورية بالذات عصرا ديمقراطيا.
عام ٢٠٠٣ بعد غزو العراق أجرى مركز بحوث إسرائيلي استبيانا من سؤال واحد وجهه لعدد كبير من السياسيين والقادة العسكريين والمفكرين.. وكان السؤال هو التالي:
إذا كانت الولايات المتحدة صادقة في ادعائها أنها قادمة من أجل نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط، ماذا سيكون أثر ذلك على إسرائيل؟
كانت الأجوبة بالإجماع:
تفقد تفوقها!
فعلا هل يذكر أحد أن الولايات المتحدة التي تدخلت في عشرات، بل مئات الدول في أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا، قد انجلى تدخلها عن بناء نظام ديمقراطي في اي من تلك البلدان؟
طبعا مع استثناء ألمانيا واليابان لأمر متعلق بالحرب الباردة في مواجهة روسيا والصين.
بالنسبة لسورية نذكر جميعا أن الفترة الديمقراطية الذهبية كانت ما بين ١٩٥٤و١٩٥٨.. وبدلا من أن ترعى دولة الحريات الأمريكية تلك التجربة قامت بثلاث مؤامرات من أجل الإطاحة بها. ثم كانت الراعي لمعظم العهود الديكتاتورية التي تعاقبت على بلادنا مذ ذاك.
وحتى لا نذهب بعيدا نتساءل عن الديمقراطية التي رعتها الولايات المتحدة في كل من العراق وليبيا ومصر والسودان بعد ان ساهمت بإطاحة الأنظمة في تلك الدول.
وحتى في الدول العربية الأخرى التي تقودها واشنطن بالرسن!!
نخلص من ذلك كله أن على شعبنا الاعتماد على نفسه ومرارة تجربته في ظل الاستبداد المتوحش من أجل الإصرار على حقه بالحرية وبناء نظام ديمقراطي حقيقي بكل معنى الكلمة، دون أن ينتظر قدومها من العقبة!