حرب الطاقة القادمة.. المسار والمآلات!
أحمد الحاج طاهر- فينكس
دخول المنطقة في مسار ضرب المنشآت النفطية يعني تأثر قدرة المنطقة على توريد النفط والغاز، ما سيسبب ضغطاً كبيراً على الاقتصاد العالمي المصاب بأضرار بليغة أصلاً من حقبة كورونا ثم حرب أوكرانيا ثم الأحداث في البحر الأحمر.
هذا النوع من الضربات هو ما يحاول العالم تجنب حدوثه منذ بداية الحرب، لما يشكله الشرق الأوسط من محور عالمي للنفط والغاز.
اسرائيل تقف اليوم على بعد خطوة واحدة من مخاطر فتح هذا المستوى من الصراع الذي سيدوي صداه وستصل آثاره لكل أرجاء العالم.
ضرب منشآت ايران النفطية قد يؤدي لضرب ايران وحلفائها سلاسل إمداد النفط والغاز في المنطقة التي يعتمد الأوروبي على الغاز منها.
زاد اعتماد أوروبا على غاز الشرق الأوسط بعد غزو روسيا لأوكرانيا وإغلاق الروس صنبور الغاز عن أوروبا، والآن قد يكون خط غاز الشرق الأوسط نحو أوروبا مهدداً، ونحن على أبواب فصل الشتاء في أكثر قارات العالم برودة وحاجة للغاز.
_____________________________
للتذكير
اسرائيل وسعت انتاجية حقول الغاز لديها وافتتحت حقل كاريش من خلال ترسيم الحدود البحرية مع لبنان قبل عام ونصف، كان ذلك نتيجة لغزو أوكرانيا ونقص الغاز عن أوروبا، سعت اسرائيل لتكون من أكبر مصدري الغاز اعتماداً على الغاز الفلسطيني، مصر والأردن وأوروبا كانوا المستهلكين المستهدفين بالنسبة لإسرائيل وهذا ما حدث فعلاً.
_______________________________
نقطة أخرى
إذا قرر العالم الضغط على ايران فوق المستوى المحتمل، فإن إغلاق مضيق هرمز وباب المندب يعني إغلاقاً شبه كامل لسلاسل إمداد النفط والغاز في الشرق الأوسط وطرق التجارة العالمية، العالم يكافح حتى لا تصل المنطقة لهذا المستوى من التصعيد، لأن المشهد سيكون مأساوياً على كل العالم.
.....................................................
لقاء السعودي اليوم مع الايراني لم يكن عبثياً، ولا يتعلق بمسارات التسوية فقط، بل بمسارات احتمال توسع الحرب نحو موارد الطاقة، واهتمام السعودية بالنأي بنفسها قدر الإمكان عن أضرار وأثمان هذه الحرب، سيكون هناك شيء .مقابل شيء
_________________________________
وإذا شعر الجميع أنه مهدد ومتضرر بسبب استمرار الحرب ومخاطر توسعها، فربما حينها يحاولون العمل بجد لإنهاء الحرب.