عن طالبي المشيخات وأزلام الدولار ..!

يونس خلف ـ فينكس

القبائل والعشائر جزء أصيل من الشعب السوري، وانتماءهم للوطن فوق كل الولاءات والانتماءات الضيقة. ويخطئ من يظن أن العشائر والقبائل تتثمل في أشخاص ارتموا في حضن المحتل الأمريكي، والخطأ الكبير هو التقليل من شأن الدور المأمول من العشائر. صحيح إننا في وقت أصبحت فيه الظروف صعبة وقاسية وضاغطة، والمزاج الشعبي يترقب الخلاص من هذه الظروف، لكن حسابات الأفعال وردودها تحتاج إلى صبر وحكمة، وعلى حسابات أخرى بحد ذاتها، وعلى تناغم وانسجام مع ترتيب الأولويات، بالتوازي مع الأهداف الاستراتيجية للدولة.
أمريكا تبغي من تلاعبها بالعشائر العربية أو بدقة أكبر مع عدد من طالبي المشيخات والتزعم هو تأييد وجودها، ودفع العشائر لأن تعدّها هي والأزلام الذين تعتمدهم المرجعية الأساسية إن لم نقل الوحيدة للحل والربط، والطامعون بقلب القوات الأمريكية والتقرب مما يسمى قوات التحالف.
الأمر يتطلب الحذر من غياب الوعي عند البعض، وطمع البعض الآخر ممن لا ينظرون أبعد من أنوفهم وخارج مصالحهم الأنانية الضيقة.. ممن يتنافسون على ألقاب زائفة أو تسميات كاذبة وأوهام صغيرة تافهة ليس لها أي معنى في سياق التاريخ وصناعة المستقبل. من هنا تأتي أهمية البيان الصادر عن أمير قبيلة طي في سورية الشيخ محمد عبد الرزاق الطائي، وشيخ مشايخ قبيلة طي في سورية الشيخ ضاري محمد الفارس الذي استهجن فيه بشدة ما قامت به شرذمة من أبناء القبيلة الذين ارتهنوا للمحتل الامريكي وأعوانه بالمنطقة وباعوا أنفسهم بحفنة من الدولارات وهم في حقيقتهم أقزام لا يمثلون إلا أنفسهم وليس لهم أي تأثير داخل القبيلة، ومواقفهم متلونة وغير ثابتة و الذين يدعون زورا وبهتاناً انهم يمثلون قبيلة طي ويتحدثون باسمها، وبالتالي فإن مجلسهم المزعوم يمثلهم فقط، وأن قبيلة طي خلال التاريخ البعيد والقريب والقادم لن تكون إلا حصناً منيعاً من حصون الوطن ومواقفها الوطنية خير شاهد على ذلك وأن أي تجمع أو مجلس باسم قبيلة طي لا يعقد تحت علم الجمهورية العربية السورية هو مجلس مشبوه وعميل ومرفوض من كل أبناء القبيلة جملة وتفصيلا، وقد كانت وستبقى قبيلة طي شامخة عزيزة بوطنها وقيادتها وجيشها الباسل، ولن تكون تحت أي ضغط وظرف خنجراً في خاصرة الوطن.