ذكرى الحركة التصحيحية.. دعوة للتفكير والتأمل!

يونس خلف- فينكس

إذا كان الاحتفال بأية ذكرى لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، لأن مثل هذه المناسبات عادة ماهي إلّا منشط أو حافز لتحريك الذهن وتوظيفه على نحو أفضل وأسلم لاستخلاص ما يقال عن دروس ونتائج وآثار ودلالات للذكرى نفسها، فإن هذا اليوم السادس عشر من تشرين الثاني هو ذكرى التصحيح المجيد وقفة للتأمل.. نقف لنتذكر و أن نتخذ من هذه المناسبة سبيلاً إلى المزيد من التصميم على الالتزام بنهج التصحيح و مبادئ التصحيح. نعطيه كما يعطينا نقويه كما يقوينا.. نخلص في مجالاتنا كما يخلص لنا.. لكن المرحلة اليوم تتطلب منا ارتفاعاً جديداً نستوعب منه العبر والدروس.
تعلمنا أن نقف من أجل التحية.. و نقرأ وهي ليست مجرد قراءة بل مراجعة ووقفة مع الذات وتأمل في المعطيات التي تزرع فينا الأمل المتجدد عندما نتذكر أين كنا و أين أصبحنا.
لقد حاولت قوى كثيرة أن تراهن على اختلاف التجربة وتغير المناخ العام للحركة السياسية بكاملها، ثم اكتشف الجميع بأن شرطي الأصالة والاستمرار هما المقدمة الأهم والضابط الأوفى للمنهجية، وفي سياق الحديث عن التصحيح كحركة مستمرة ثمة مقولة للقائد المؤسس الخالد حافظ الأسد: (هناك فرق كبير بين الأصالة و التقليد. أن نقرأ لنفهم و نهضم شيئاً و أن ننسخ عن أفكار الآخرين شيء آخر)... القائد الخالد قرأ التاريخ و قرأ الفلسفات الاجتماعية التي تمثلها و أضاف إليها أبعاداً.
إن التجربة علمتنا أن التصحيح بمعناه المبسط هو أيضاً النقد و التصدي لسد الثغرات القائمة و الاستجابة لمصلحة الشعب عبر ممارسة العمل بإخلاص.
لقد رفض التصحيح مفاهيم المطلق والنهائي والمقدس لأن كل الفواصل الفكرية والتنظيمية والعملية لابد أن تكون في التداول، وقائمة على الشعور بالمسؤولية وقابلة للاغتناء والتطوير.
واليوم الممارسة الأمثل التي تواكب العصر وتنسجم مع فكر التصحيح هي أن يكون التصحيح في فكرنا وأدائنا اليومي.