ريّح رأسك..!

يونس خلف - فينكس:

ياجماعة... ثمة فارق كبير بين الناقد والحاقد، لم تتغير لغتنا، ولم ينحدر منسوب الانتماء للوطن وقائد الوطن، وأي مواطن له دور ووظيفة ومهمة وطنية لا تحتاج إلى تكليف من أحد، والأهم من ذلك ان ندرك جميعا الفارق بين المؤسسات والأشخاص، بين الحكومة والدولة، وقد قال السيد الرئيس غير مرة أن أي مواطن يستطيع أن ينتقد الحكومة ويطالب بتغييرها، أما الدولة فهي للجميع. نحن مع من يلتزم بالمبادىء ويخوض أصعب المعارك ويذود عن شرف الأمة ويؤدي بأمانة وشجاعة واقتدار تلك الرسالة القومية التي انتدبه لها التاريخ.
التعبير عن الوجع وانتقاد الضعف الموجود والمطالبة بالخلاص من الوضع المتردي لا يعني فقدان الثقة بالدولة ومؤسساتها، وإنما بمن يدير الأزمة ولايستطيع ابتكار الحلول.
لذلك فإن الأصوات التي ترتفع للتنبيه والتذكير والإشارة إلى الخلل والضعف وترحيل المسؤوليات هي ظاهرة صحية ومؤشر على الحرص والغيرية والمشاركة في تحمل المسؤوليات.
طولو بالكم.. ولا تسيئوا الظن بنا... ولا مبرر لبعض النصائح مثل (ريح راسك، لا جدوى، دير بالك على حالك....).
المواطنة قول وفعل، وكل منا له دور، وأضعف الإيمان أن يكون لنا دور في تشخيص الواقع وقول الحقيقة بما يعود بالفائدة على الوطن والمواطن.
وطننا هو سورية، ولا نستطيع التنفس إلا من الجسد الوطني حتى إذا انقطع عنه الماء والهواء، ومهما تفاقمت المعاناة واشتد الحصار، ومهما تعددت أشكال التهديد بالموت عطشا أو جوعا أو تهديداً، مستمرون بالحياة والإنتماء والوفاء،  نضحي من أجل الوطن ولا نضحي به، وتبقى رؤوسنا مرفوعة لأننا تحت سقف الوطن.