مقومات النجاح
مالك الجاسم- فينكس:
نتفق جميعاً على الدور الكبير للإعلام بالإشارة إلى مكامن الخلل والحالات السلبية، وهدف ذلك في المحصلة هو الوصول إلى المعالجة لمجمل القضايا المطروحة، وليس الهدف من ذلك كما يظن بعضهم الإساءة، لأننا نبحث عن ناتج عملي من خلال التطرق لعدد من القضايا الحياتية التي تهم شريحة واسعة من المجتمع...
ومع كل هذا ما يزال القلة يهمس من قناة ضيقة بأننا نحابي هذا، ونترك ذاك، ولكننا في النهاية لا نملك تلك العصا السحرية التي تقلب الواقع رأساً على عقب في لحظة، وبغض النظر عما يضمره بعضهم بداخله من تفكير لا يلامس الواقع، ومع تلك القنوات الضيقة للتفكير البعيد عن الواقع، نجد أن الإشارة والتطرق إلى عدد من الأمور هي بحد ذاتها مجازفة، والسبب بسيط، لأن الجميع يرمي بحالات التقصير على الظروف الحالية التي نعيشها، وبالمطلق هذا الكلام صحيح، ولكننا دائماً نتحدث عن حلول لمواجهة هذا التحدي الحياتي الذي فرض نفسه، ولا يجوز في كل مناسبة أن نعيد ذات الأسطوانة التي باتت معروفة للقاصي والداني.
واليوم نبحث عن آلية جديدة لتحسين مستوى المعيشة وتطوير آليات العمل، وهذا بحاجة لمقومات وأسس للنجاح، ونبتعد عن الروتين اليومي الذي أكل منه الدهر وشرب.
الإعلام شريك مهم في هذه الحياة، وممارسة دوره في الإشارة لمعالجة الأمور هدفه التقويم، ويجب أن نركز على الحالة الحياتية، والأمور التي تخص المواطن، وهذا يعتبر من الأساسيات التي تم التركيز عليها مؤخراً، ولا نركز على حضور المسؤول بقدر ما نركز على متطلبات وحاجة المواطن التي يحتاجها...
ويبقى الإعلام رسالة قوامها المصداقية، وهدفها الإشارة للوصول إلى حلول جذرية لكل ما يتم طرحه، ولكن الأهم من هذا وذاك أن يكون هناك متابعة لكل ما يطرح بعيداً عن أسلوب "التطنيش".
وفي المحصلة معادلة النجاح قوامها عوامل مجتمعة مبنية على أساس التعاون لكل شخص في موقع عمله...