إلى العلانية..!
يونس خلف - فينكس:
ثمة رسائل واتصالات مكثفة، من قبل زملاء وأصدقاء، في سياق التفاعل مع موقفنا ورأينا ودفاعنا عن قدسية الانتماء لهذا الوطن وعدم السماح بأي خطأ مهما كان حجمه يمكن أن يخدش هذا الانتماء.
من جهتي أعذر بعض الزملاء الذين يؤيدون في الخفاء ولا يظهرون في العلن لأن التجارب علمتهم أن أي رأي لا يكون على قياس بعض أصحاب القرار يسبب لهم الأذى والظلم. وهذه هي إشكالية الوظيفة الحكومية في الإعلام، ولذلك لطالما قلنا إننا إعلام دولة ولسنا إعلام حكومة، أما بالنسبة للتفاعل حول القلق الذي نشعر به عندما قلنا إن إعلامنا ليس بأيد أمينة فمن الطبيعي عندما يستطيع متصهين مثل يوسف زيدان التسلل إلى قنواتنا الوطنية فإن الأيدي التي لا تستطيع حراستها تكون غير أمينة. وعندما ينحدر مستوى الأداء دون أن يكون هناك أي مؤشر على التطوير، فإن الإعلام ليس بأيد أمينة.
هل من يفتقد للأمانة هو الذي يسرق فقط؟ نحن هنا نقصد أمانة المسؤولية. وأمانة الحفاظ على المبادىء والثوابت.. والخطأ الذي يحصل يتحمل مسؤوليته من هو مؤتمن على هذه المسؤولية.
خرق كبير حصل هو استضافة زيدان.. هل البث التلفزيوني يخضع لأمزجة خاصة؟.. وهل يحتمل الاجتهاد؟ وهل يجوز أن يكون القائم بالعمل أمياً في السياسة؟ نحن لا يمكن أن نُخوّن أحداً، لكن الخطأ بالشأن العام وبكرامة وسيادة واستقلال البلد حتى إن كان غير مقصود يجب أن لا يمرر. والتصويب يبدأ من المحاسبة، ومن الإجابة عن السؤال التالي: لماذا حدث ذلك؟ وكيف حدث؟ وماذا يجب أن يحصل حتى لا يتكرر ما حدث؟