هذا هو السؤال الصعب...!؟

وائل علي- فينكس:

بحكم الأحوال والمتغيرات وطبيعة الأشياء، ولأن دوام الحال من المحال فقد تغيرت الدنيا، وصرنا كما يقول آباؤنا وأجدادنا في "دنيا غير دنيا" لأن كل شيء صار مسخراً لخدمة وترفيه الإنسان والتخفيف من وطأة الحياة وتذليل صعابها وقساوتها، لكن الذي جرى ويجري منذ اندلاع الحرب قبل عقد ونيف تلك التحولات والانقلابات الجذرية في المفاهيم والرؤى، وذاك التقهقر والتراجع والخسائر الجسيمة، والتردي الذي تعرض ويتعرض له الشارع والمواطن السوري، فنقلته من زمن الوفرة والبحبوحة والنعيم إلى زمن التقتير والتعتير وضيق ذات اليد والأولويات والإمكانات المتاحة...
وقد زاد في الأمر سوءاً، ذاك الأداء الحكومي المترهل القاصر المتردد الذي يتخبط في معالجة الملفات المتأزمة التي كبرت وتكبر مع الأيام...!؟
قد نتهم بالإنشائية والسردية وقد يكون ذلك صحيحاً، لكن الصحيح أيضاً أن معاناتنا صارت أكبر من كل الكلمات والعبارات، لأنه من غير المفهوم والمقبول أن نصبح ريشة تتقاذفها رياح خماسين التجريب والتريث والمصالح والأهواء والنفوذ والفساد الضارب عمقاً وتجذراً..!؟
الغريب أن ما نعيشه ونشهده لم نره في أقسى أيام الحرب وأحلكها سواداً، وهو بحد ذاته مفارقة كبيرة لا يبسطها قميص عثمان ولا مشجب قيصر ولا أدواته وأعوانه...!؟
وخلاصة الكلام لا بد من علاج وحل، وهو ليس بصعب ولا بعسير إن أردنا ونوينا، أما لماذا لا نريد وننوي فهذا هو السؤال الصعب ومربط الفرس...!؟