خلايا لإدارة الأزمات...!؟

وائل علي - فينكس:

من الغريب هذا النأي بالنفس عن تشكيل خلايا متخصصة لإدارة الأزمات التي تتوالد بين ظهرانينا كالنار في الهشيم حتى أصبحت في أبجدياتنا الحياتية المختلفة...!؟
باعتقادنا أننا اليوم أحوج ما نكون لتلك الخبرات لتقدم المشورة لرسم مسار للطريق الوعر الذي نتخبط على منعرجاته، كي لا نكون ريشة تتقاذفها رياح شائعات عاتية، لعل أقساها وأصعبها تلك الأيام الزلزالية العاصفة التي بدأ استعار أوارها بشكل مفاجئ دونما سابق إنذار على المستوى الرسمي - على الأقل - فجر السادس من شباط الأسود وما تسبب به من دمار وخراب ومآس، أودت بحياة مالا يقل عن ألف وأربعمئة وأربعة عشر إنسان، وهباء عائلات و أسر عن بكرة أبيها، وتشريد الآلاف ودمار آلاف البيوت والمساكن والأبنية من جذورها ودب الذعر والهلع بالناس الذين وجدوا أنفسهم فجأة على قارعة جحيم زلزالي لم يستفيقوا منه بعد.. 
ليتكرر ذات المشهد المأساوي مساء العشرين من شباط لكن بلا خسائر بشرية أو مادية هذه المرة، اللهم حالة الرعب والذعر التي جعلت الناس القلقة تخاف بيوتها، فباتت ليلتها في الشوارع والحدائق والسيارات بفعل الردات الاهتزازية التي لا تهدأ، وبظل ندرة التطمينات والإجراءات التي من شأنها أن تهدئ النفوس عبر ضخ المعلومات والشروحات والتحليلات التي تبدد الضخ الفيسبوكي وأخواته التي حولت حياتهم لجحيم يصعب تحمله...!؟
بتقديرنا أن تشكيل تلك المجموعات والخلايا المتخصصة التي تضم في ثناياها متخصصين في إدارة الكوارث، أو غيرها من أصحاب الخبرات والتجارب والرأي وأساتذة جامعات، لتكون بجاهزية وقت الحاجة من شأنه أن يدعم الحلول بعيداً عن التجريب والانفعال للخروج بأقل الخسائر لأن الوقت ثمين ولا يرحم...