ماذا يفعل عمال الكهرباء في الحسكة في مدينة بلا كهرباء..؟

يونس خلف - فينكس:

لا نأتي بجديد عندما نقول إن الحياة في الحسكة بلا مياه ولا كهرباء، و لولا الاختراع الجديد الذي صنعته الظروف الصعبة وهو الامبيرات لما كنا نشاهد الضوء في كل البيوت، ربما باستثناء المشافي والمخابز والمطاحن، والسبب بات معروفاً لدى الجميع بدءاً من أي مواطن في الحسكة مروراً بالاحتلال وأدواته الذين سرقوا الكهرباء والمحولات والكابلات وصولاً إلى المنظمات الدولية والمجتمع الدولي وما يسمى بالأمم المتحدة، ورغم ذلك هناك دور كبير وفاعل للطبقة العاملة وتنظيمها النقابي في التغلب على الصعاب من خلال تقوية روح العمل الجماعي وتشجيع المبادرات وتوظيف الجهود بالشكل الأمثل لحماية وتطوير القطاع العام والمشاركة في تطويره والحفاظ عليه والحرص على أن يستمر هذا القطاع بالحياة مهما كان الاستهداف كبيرا.
صناع المبادرات في مواجهة التحديات:
وفي هذا السياق وعلى هامش المؤتمر السنوي لنقابة عمال الكهرباء والاتصالات والصناعات المعدنية بالحسكة وفي لقاء مع (فينكس) أوضحت هنادي علي العمير رئيس مكتب نقابة الكهرباء والاتصالات أن وقائع العمل تأثرت بشكل كبير نتيجة الظروف الصعبة طيلة سنوات الحرب وخاصة خلال العام الماضي ٢٠٢٢ حيث كان التأثير السلبي على البنية التحتية للمنشآت وخطوط نقل الطاقة الكهربائية وسرقة المحولات والشبكة الكهربائية وكذلك سرقة الكابلات الخاصة بالاتصالات ما شكل هنادي العمير رئيسة نقابة عمال الحسكةعبئاً إضافياً على جهود العمال الذين يعملون ليلا نهارا لإيصال التيار الكهربائي وشبكة الاتصالات. ويسعى مكتب النقابة بالتعاون مع اتحاد عمال المحافظة لتأمين مستلزمات العمل ومواد الصيانة والأمن الصناعي وكل ما يلزم لدعم العمل في الشركة العامة للكهرباء وفرع الاتصالات بالتوازي مع العمل المستمر لتحسين الواقع الخدمي وتحسين الخدمات الضرورية للأخوة العمال وفق الإمكانيات المتاحة.
ونظرا لما تعانيه الشركة العامة لكهرباء محافظة الحسكة وأيضاً فرع الاتصالات حيث تم استهداف هذين القطاعين بشكل كبير ما أثر سلباً على كافة المزايا الممنوحة للعاملين، وتأمين رواتبهم وتعويضاتهم وعدم القدرة على تأمين المواد الضرورية والقطع التبديلية لكن رغم كل الصعوبات مازال عمالنا يقدمون كل ما لديهم من جهود ومبادرات لمواجهة هذه الصعوبات والتغلب عليها.
كما تتم متابعة واقع العملية الإنتاجية في منشأة السويدية والصعوبات التي تعترض سير عملها ولا سيما ما يتعلق بتوفير القطع التبديلية فهي المحطة الأساسية التي ترفد المحافظة بالتغذية الكهربائية للخطوط الاستراتيجية مثل محطات المياه والمطاحن والمخابز والمشافي.
وحول واقع النقابة والدور الذي تقوم به بينت العمير أنه  يبلغ عدد العمال الذين يتبعون لنقابة عمال الكهرباء والاتصالات والصناعات المعدنية بالحسكة 2187 عاملا وعاملة ويتبع لمكتب النقابة ١١ لجنة نقابة تتوزع على التجمعات العمالية في المحافظة، ويعمل مكتب النقابة على تحسين واقع الخدمات الاجتماعية والصحية للأخوة العمال وتطوير المنشآت الخدمية وتحسين ظروفها وفق الإمكانات المتاحة وفي هذا المجال تم تعديل الكثير من بنود إعانات صندوق المساعدة الاجتماعية ورفع القيم النقدية لجميع الإعانات من ولادة و زواج ونهاية خدمة.