حمضيات و"شوية" حكي...!؟
وائل علي- فينكس
يتراجع انتاجنا الحامضي ويتدهور عاماً إثر عام حتى وصلنا إلى مادون النصف بعد أن تجاوزنا المليون طناً في يوم من الأيام..!؟
والغريب أن أحداً من الجهات المسؤولة لم يكترث أو يهتم بأننا كبلد وشعب نخسر موسماً زراعياً نحسد عليه لم نصله بين يوم وليلة بل كان ثمرة كد سنوات وجهد وعرق الناس المتعبين...!!؟
والغريب أننا إذ نخسر زراعة أوصلتنا لنتربع على رأس قائمة كبار المنتجين في المنطقة، بل والعالم، فإن تلك الخسارة ليست بسبب المناخ أو كارثة بركانية لا قدر الله أو تقاعس المنتجين وتخليهم أبداً... إنما وبكل أسف بفعل الإهمال والتقاعس الحكومي عن تقديم الدعم اللازم لشجرة الحمضيات ومنتجيها عبر سلسلة من الواجبات والإجراءات التي لم تنجز كإيقاف توريد المكثفات العصيرية مثلاً أوإشادة -ولو معمل واحد للعصائر - لا بل إن اللجنة الاقتصادية المكلفة بهذا الملف أوصت بعدم الجدوى الاقتصادية للمعمل والقائمة تطول...! كل ذلك بعث القنوط واليأس من هذه الزراعة الخاسرة التي تموت وهي واقفة ما دفع بالكثير من المزارعين لإهمالها والتخلص منها بقطع أشجارها وإعدامها وتحويلها حطباً للتدفئة...!؟
وما ذهب إليه لقاء وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بقادة مؤسسة السورية للتجارة وفروعها في مدينة الانتاج طرطوس بحضور محافظها كان يمكن أن يقدم بارقة أمل ويبدد مخاوفنا لو أنه قدم أرقاما تسويقية محتملة أو تقديرية ستتولى السورية للتجارة تسويقها للسوق الداخلية أو التصديرية، سيما بعد إعادة تأهيل خط فرز وتشميع الحمضيات في منطقة أبو عفصة...
وكي لا نكون سوداويين سننتظر الأيام القادمة لتكشف حجم وحقيقة الحرص على حماية موسم الحمضيات الذي نحن بصدده اليوم...