بالتوقيت الصيفي...!؟
وائل علي - فينكس
من الآن وصاعداً اضبطوا ساعاتكم على التوقيت الصيفي ووقع ساعات نهاره الطويل، التي تبدأ خيوط فجره الأولى الخامسة صباحاً ولا تتنتهي ساعات مغيبه إلا عند الثامنة مساء..
هكذا إذا وبدون مقدمات أو استهلالات ولا استبيانات رأت الحكومة وقررت منفردة إلغاء التوقيت الشتوي، ورسمت لنا خارطة توقيت جديدة وما علينا إلا السمع والطاعة والتقيد وحسن التنفيذ تاركة باب الأسئلة مشرعاً على مصراعيه...!؟
وبغض النظر عن المئة عام التي اتبعناها في تقديم وتأخير الساعة عند كل صيف وشتاء، فإننا نسأل عن الغاية والسر، فإن كان هناك ثمة رغبة حكومية أو غير حكومية باعتماد توقيت واحد لا توقيتين فلماذا لم نتبع التوقيت الشتوي سيما أن لدينا الكثير من المعوقات التي لا تبعث على الارتياح إزاءه لعل أولها وأهمها طلبة مدارسنا وكوادرنا التدريسية المتواجدين في الأرياف الذين يقطعون كل يوم كيلومترات طويلة سيراً على الأقدام لعدم توفر وسائل النقل للوصول لمدارسهم ما قد يعرضهم لمخاطر نحن بغنى عنها، عدا طلبة الجامعات والمعاهد الذين لن يصلوا لبيوتهم إلا بعد أن يكون الليل أرخى سدوله وتعرضهم - الأكيد - لابتزاز السائقين وأصحاب السيارات الجشعين...!؟
لن نستعرض أكثر لكننا نعتقد أن التثبيت على توقيت موحد صيفي كان أو شتوي يحتاج لبيئة وظروف ومعطيات وبنية تحتية أكثر مواءمة بينها الكهرباء والنقل والتدفئة والدخل وغيرها، حينها من الممكن إقرار التوقيت الذي تريدون بلا منغصات وردود فعل عكسية لدى الشارع...!؟
وتحديد الساعة الثامنة صباحاً كموعد لبدء الدوام المدرسي لن يحل المشكلة، وكذا الحال في المدارس التي تطبق الدوام المسائي...
إننا لا نرى غضاضة في العودة لنظام التوقيتين إلى أن يقوى عود بنيتنا التحتية واستعادة عافيتها الكاملة...
ولعل الالتفات والاهتمام بمعالجة الملفات العالقة - وما أكثرها - يبدو أهم وأكثر جدوى ومنفعة من إقرار نظام التوقيت الصيفي بكثير...!؟