لماذا يفكر الصحفي بالهجرة من الصحافة..؟
يونس خلف- فينكس
أمام العدد اللافت من الزملاء الإعلاميين المرشحين للإدارة المحلية في دمشق والمحافظات، ولا سيما من بينهم أسماء لها حضور في ميدان الإعلام يبدو السؤال مشروعاً: ما هي الأسباب التي تدفع صحفياً لخوض معترك انتخابات في حقول أخرى، غير الحقل الإعلامي، تاركين وراءهم مهنة كانت لهم منبراً للدفاع عن قضايا الناس، ومنحتهم دور الرقيب على السلطة؟
فهل يعني ذلك اعترافاً من أبناء المهنة بأنها فقدت فعاليتها على الرغم من تعاظم قدراتها بفعل التكنولوجيا الجديدة؟ أم أنها عدم ثقة في جدوى العمل الصحفي؟
قد يرى البعض أن تنقل الصحفيين بخبراتهم المتراكمة بين العمل الصحفي وقطاعات أخرى يدعم العمل الإعلامي وهذه القطاعات معاً، فيما يرى آخرون أن المزج بين الأمرين خطير أحياناً، وربما يهدد موضوعية ومصداقية وحيادية الصحفي، خاصة عندما يتولى أو يسعى لتولي موقع ما في مؤسسة حكومية.
لكن حقيقة الأمر أن بعض الإعلاميين، الذين لهم حضور وتأثير كبير، يمتلكون قدرات إدارية ومهارات لقيادة أي عمل في مؤسسات الدولة نتيجة التصاقهم ومعايشتهم لواقع وآليات العمل. لكن يبقى السؤال: هل الهجرة من العمل الإعلامي إلى أعمال أخرى ظاهرة عادية؟ أم أنها تستوجب التأمل والتفكير والتحليل، وربط ذلك بواقع العمل الصحفي والحياة الإعلامية اليومية التي تبدو بلا طعم ولا رائحة ولا لون؟ وقبل ذلك -ربطه- بواقع حال الصحفيين الذين يعجزون اليوم حتى عن الاستمرار في الحياة نتيجة ظروفهم المعيشية وعدم الاهتمام بهم والتفكير بالحفاظ عليهم والاستفادة من خبراتهم؟