سنرجع يوماً للزمن الجميل...!؟
وائل علي- فينكس
هل سنرجع حقاً لذاك الزمن الجميل أم أن المسافات نأت وباعدت فيما بيننا، فمضى وعبر إلى غير رجعة...!؟
وبعيداً عن السوداوية والتشاؤم وبغض النظر عن التحليل والتفسير والتشريح لما جرى قبل أيام في بهو أرقى مسارحنا، فإننا نتفهم التدافع على شبابيك تذاكر أوبرا دمشق لحضور حفل الفنان المصري المحبوب هاني شاكر، الذي لاقت طريقة بيع تذاكره انتقادات حادة واستنكاراً واسعاً واستغراباً لدى القريب والبعيد على كل المستويات، لأننا فهمناه تعطشاً شديدا للعودة لزمن الفرح والزمن الجميل الذي لا يأتي...!؟
نعم هكذا علينا أن نقرأ مشهد شباك التذاكر على أنه تزاحم على شباك العبور للفرح والخلاص، وليس لمجرد الفوز بتذكرة حفل لفنان عربي مشهور...
فمن يعيدنا إلى ذاك الزمن الذي أضاعوا أمجاده من بين يدينا...؟
هذا هو السؤال وهذه هي المسؤولية التي يجب أن نتصدى لها دولة وحكومة وشعباً وأفراداً ومجتمعاً أهلياً ومدنياً...
لأننا نريد العودة للفرح والمرح للمسرح والموسيقا والسينما والرسم على الرصيف وفي الحدائق، للرحلات والأسفار، للملاعب وقتما نشاء...
نريد أن ننزل للأسواق والمحال والمطاعم، دون أن تشغلنا فاتورة أو ثمن سندويشة وأن نزور مدننا وأريافنا التي اشتقنا قبل أن ننساها لنستمتع بتفاصيلها وجمالها وننقلها لأولادنا وشبابنا وشاباتنا، ليستكشفوها ويندمجوا بطبيعتها ويغوصوا في بحورها وأنهارها ويستمتعوا بصحاريها وسمائها ونجومها وأقمارها وجبالها ووديانها وسهولها وغاباتها البكر العذراء...!
نعم نريد أن نخرج من أزماتنا ونتجاوز أوجاعنا ونرمي بآلامنا وكارثتنا الكهربائية التي حولتنا إلى دجاج، وننام كالدجاج لنصحو ونستفيق باكرا على صياح الديكة...!؟
نريد أن نعود نحن.. أن نكون نحن لننعم بما لدينا، فالعمر يمر وكلنا ضيوف ولا نرغب الرحيل وسوريتنا بهذا الحال المزري المؤسي، والحل لن يكون إلا بالإرادة والعزيمة والقرار والإدارة والتفكير من خارج الصندوق، و أن نخلع عباءة الحرب وكل المشاجب والشماعات، وإلا فمرادنا سيكون بالتأكيد صعب المنال..!؟
كفانا حربا وإلغاء وجشعا وصراعا على مال ونفوذ وحصص زائلة ومكائد وأفخاخ ودعونا نكمل مشوار ورحلة العمر بحلوه ومره لكن لا بأرذله...!