أول الأسئلة المزعجة.. وقد يكون آخرها
باسل الخطيب- فينكس:
قد يكون الكلام التالي فجاً جداً ومباشراً، ولكن ونحن و ظهرنا للحائط، أما حان الوقت لطرح كل تلك الأسئلة الصعبة والضرورية؟... حتى ولو نكأت تلك الأسئلة كل تلك الجراحات التي لم تندمل، تلك الجروح التي يكاد قيحها يسمم كل جسم الوطن، ويكاد يقضي على البقية الباقية منه......
أسأل وتسألون، ترى مالزوم أو ما وجوب انتخابات الإدارة المحلية المقبلة؟... دعونا نتجاوز أنها استحقاق دستوري، و لكن أما حان الوقت لنسأل السؤال الصعب التالي، لماذا تراها تتحول أو تحولت إلى فلكلور؟... وذاك الفلكلور ليس فلكلوراً شعبياً، إنما هو محض فلكلور رسمي بحت، وكأي فلكلور ليس له من تأثير أو ذكر إلا أيام إقامته.....
سيتم تشكيل تلك القوائم، وذلك من قبل الجهة نفسها التي شكلت تلك القوائم إياها في انتخابات الإدارة المحلية السابقة عام 2018، ومن المؤكد أن تلك القوائم ستربح حتماً، ولن يحصل أي اختراق، فلماذا إذاً الانتخابات؟ لماذا كل هذه الهمروجة؟ لماذا حفلة التكاذب تلك؟ والأنكى أن الجميع يدرك ويعرف أنها حفلة تكاذب متفق عليها، لماذا إذاً كل ذاك الانفاق غير المبرر؟...
عدا عن ذلك، لقد خبرنا ومن تجربة الانتخابات السابقة عام 2018، كيف تم اختيار من تم اختيارهم على تلك القوائم، أكانت معايير الاختيار آنذاك على أساس الكفاءة والنزاهة والمهنية والانتماء؟!.. قولاً واحداً لا، وسؤالنا هذا ليس للاستفهام، إنما للاستنكار، ولانحتاج الكثير من الأدلة للتأكد من هذا الجواب، فمخرجات الاختيارات السابقة كانت واضحة من خلال عمل كل تلك الوحدات الإدارية على الأرض خلال السنوات الأربع المتصرمة، حالة من العجز و اللامسؤولية وعدم الكفاءة والبعد عن الابداع والسلبية والشللية..
أضف إلى ذلك، من هم أولئك الذين يختارون تلك القوائم؟... تلك القوائم تختارها القيادات الفرعية ومادونها في الحزب الحاكم، ولكن هم إياهم كيف تم اختيارهم أو اختيار أغلبهم ليشغلوا مواقعهم؟... أتم اختيارهم على أساس الكفاءة أو المهنية أو الأداء أو السيرة أو النزاهة؟... مرة أخرى قولاً واحداً لا .. إذاً كيف سيكون نتاج أو خيار هؤلاء؟.. ألن يكون على شاكلتهم؟!... المصيبة الأكبر أن هؤلاء والذي لايزيد عديدهم عن بضعة أشخاص يختزلون بخيارهم الاجباري عشرات آلاف الأصوات....لقد خضنا الكثير من الاستئناسات والانتخابات، ولسنا نعيد اختراع الدولاب إن قلنا إنها كانت أشبه بمسرحيات فاشلة، المخرج فاشل، والمنتج فاشل، والممثلون فاشلون، والمصيبة الأعظم أنه ومع هذا ترى ذاك الجمهور يصفق...
قد أكون بكلامي أعلاه قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وقد يكون ارتداد هذا الكلام عليّ قاسياً جداً، ولكن قولوا لي بالله عليكم، هل يجب أن تبقى أية خطوط حمراء عندما تكون الدولة في خطر، بل يكون الوطن نفسه في خطر؟... قولوا لي ولاتجيبوا، أما حان الوقت لطرح كل تلك الأسئلة المزعجة أعلاه؟... أعرف انكم ستشنون علي هجوماً كاسحاً، و قد تتهموني أنني أعارض استحقاقاً دستورياً، أو أنني أوهن عزيمة الأمة، ومن يدري، قد تتهموني بازدراء الأدبان، ولكن و أيم الله لا أريد مغادرة البلد، لماذا تدفعوني بكل ذاك الإصرار لكي أكره كل ما أحببته فيها؟.. لماذا تدفعوني لكي أكفر بكل ما آمنت به في هذا البلد؟.....
من يعتقد أن تلك الانتخابات هي مقعد هنا، أو اسم على قائمة هناك، لهو صغير وصغيره جداً...
القضية قضية مصداقية وثقة وكلتاهما تحتضران...