إن كانوا يعلمون...؟!

وائل علي- فينكس:

يضرب السوريون كفّاً  بكف، وأخماسهم  بأسداسهم  بعد أن دخل تسعون  بالمئة منهم عتبة الفقر بلا مبالغة على أعقاب موجات "تسونامي" الغلاء المتتالية التي لم تترك شيئاً، فضربت وتغلغلت وطالت أدق تفاصيل حياتهم، فيما بقيت  الأجور والمرتبات والمعاشات التي يتقاضاها موظفو  القطاع العام  وما لفّ  لفّهم على حالها...!؟

وحقيقة الأمر لا ندري إن كان أولي الأمر  يعلمون أي درك وصلنا إليه بفضل أداء يعلق تقصيره على مشجب الأزمة وتداعياتها فقط، وينسى أو يتناسى  أن هناك أسباباً أخرى هي التي أوصلتنا لهذه المواصيل...
   فإن كانوا يعلمون ولا  يسعون لتدبر الأمور فهي مصيبة بل كارثة، و إن  كانوا لا يعلمون فالمصيبة  والكارثة أعظم...!؟
فليس صحيحاً أبداً بل لا  يجوز تعليق صعابنا  و"البلاوي" التي نزلت  بالقول  أنها انعكاسات للحرب والحصار فقط، وهناك بتقديرنا ماهو أهم وأدق، فالفساد  له حصة، وسوء الإدارات وتخبطها له حصة، والتردد والتلكؤ الحكومي له  حصة، وغياب وتأخر التنسيق مع الأصدقاء والحلفاء له حصة، إلى آخر سلسلة قائمة الحصص..!
ولعل نظرة سريعة لما وصلت إليه أسعار السلع في الأسواق والجنون الذي مسها يقدم لنا صورة ساطعة عما نحاول توصيفه وهذه قائمة ببعضها:
كغ بندورة 3000-3500
بطاطا مصرية 2500-3000 وفي صالات السورية 2000
كوسا 3000-3500
بصل فريك 1000واليابس 2000-2500
خسة 1500
سمنة السورية مفقودة
كغ زعتر بلدي فلش 100000
كغ قهوة بلا هيل 32000
كغ سفن 17000
كغ فروج مذبوح 12000-15000
كغ لحم عجل مفروم 30000-35000
طبعاً هذه عينة، والتجار وباعة البسطات يقولون ويبشرون أن اليوم أفضل من الغد...!
ترى ألا يتطلب ذلك تدخلاً وعلاجاً...!؟
أسئلة كثيرة تزدحم في رؤوسنا والأهم والأخطر إلى أين نحن ذاهبون...!؟
وإلى متى...!؟
أين حكومتنا والمعنيين مما يجري...!؟