الأسباب الداخلية لمعاناتنا..!

هيثم يحيى محمد- فينكس:

نعتقد أن الكثير من أصحاب القرار في الجهات التنفيذية العامة لم يرتقوا، في أدائهم وآليات عملهم ومتابعاتهم، إلى المستوى الذي يمكن من خلاله معالجة المشكلات والقضايا التي يعاني منها المواطن في كافة مجالات معيشته وعمله وحياته، ومن ثم مازالت المعاناة قائمة لابل أنها تزداد حدة يوماً بعد يوم رغم كل ماتسعى إليه وتعمل عليه الدولة لصالح المواطن في ظل الظروف القاسية التي تمر بها لأسباب تتعلق بالحصار والعقوبات الجائرة وغيرها.
والسؤال الذي يفرض نفسه في ضوء ماتقدم، ألا يعرف أصحاب القرار في (الدولة) الأسباب التي تحول دون الارتقاء من قبل هؤلاء، أم أنهم يعرفونها ولا يعالجونها لأسباب مختلفة؟ نترك الجواب برسم من يهمهم أمر الوطن والمواطن، ونشير الى أن تلك الأسباب عديدة من وجهة نظرنا ونظر الكثير من المختصين والمتابعين والمواطنين، ومنها عدم الكفاءة الإدارية للكثير ممن وصلوا وما زالوا يصلون إلى مواقع ومفاصل القرار على الصعيدين المحلي والمركزي، ووصولهم لمواقعهم بطرق غير صحيحة بعيدة عن الأسس والمعايير، والبحث عن المنافع والمصالح الشخصية والخلاص الفردي من قبلهم ، وقيامهم بإبعاد الكوادر الجيدة وأصحاب المبادرات والحريصين على الصالح العام عن مفاصل العمل الرئيسيّة في مؤسساتهم وشركاتهم، وعدم استثمارهم للإمكانات المتاحة في الجهات التي يديرونها أفضل استثمار، والابتعاد عن الشفافية وتوسيع دائرة القرار.. الخ. إن هذا الواقع يجب ألا يستمر ، ومن ثم لابد من العمل وبشكل استثنائي لمعالجة تلك الأسباب لأنها أدت وتؤدي-الى جانب الحصار والعقوبات- لحصول المعاناة التي تنغّص حياة المواطنين، والتي جعلتهم وتجعلهم في أوضاع سيئة للغاية، ونعتقد أن توفّر الإرادة القوية والإدارة الصحيحة كفيلان بمعالجة مانحن فيه من معاناة.
وهنا أقول مجدداً: إن مانشهده من جنون في الأسعار وفلتان في الأسواق يجب أن يعالج، وكل ما يتعلق بملف رغيف الخبز من حيث التلاعب بالنوعية والكمية والسعر والوزن والتوزيع يجب أن يعالج، وتقنين الكهرباء الجائر والطويل جداً، وقلة مادة مازوت التدفئة يجب أن تعالج، وتعثر وتوقف الكثير من مشاريع القطاع الخاص التنموية لأسباب تتعلق بالجهات العامة يجب أن يعالج، وقضايا الفساد والإفساد بأسبابهما ونتائجهما يجب أن تعالج، وقضايا عديدة أخرى سبق وطرحت بدقة في وسائل إعلامنا الوطنية يجب أن تعالج.. ووو.. الخ.