عَربَدة العدالة الدوليّة...؟!

كتب وائل علي- فينكس:

تدهشُني عباراتُ "الطلتميس"التي نتداولُها في أحاديثِنا، ونستخدمُها في كتاباتِنا حولَ العدالة الدوليّة والقانون الدوليّ، والمحاكم الدوليّة، وحُقوق الإنسان، والمواثيق الدوليّة، وجمعيّات ومنظّمات حقوق الإنسان... إلخ
وبينَ مايجري على الواقع والأرض من انتهاكٍ فاضحٍ وصارخ لهذهٍ الشعاراتِ والعناوين والمواثيق تحتَ مرأى ومسمع المُجتمع الدوليّ " النتن" الذي يختبئ في جلبابِ حكاية "ليلى والذئب" الطفوليّة الشهيرة، فيما يُكشّر عن أنيابهِ السُّمّيَّة في لعبةِ الأمم التي يقودُها بلَبوسِ حَمَلٍ وديع..
هذا المُجتمعُ الدوليّ نفسه تراهُ يتفرّج ويتعامى مُتلذّذاً بعذاباتِ السوريّينَ وأوجاعهِم وصقيعهِم وبردهِم بسببِ "حنيّة" هذا المُجتمع الدوليّ وإنسانيّته البالغة، وسرقة حقولنا النفطيّة والغازيّة، وقطعِ الإمدادات بمُلاحقةِ نواقلِ النفط وتعقُّبِها عبرَ تقنية "G.P.R.C"، ومنعِ وصولِ الدواء، ماعدا لقاحات الكورونا بأشكالها، ليسَ حرصاً وخوفاً علينا، بل منَ العدوى المُحتملة الانتقال، وهذهِ حقيقة..
"سورية" التي احتفت قبلَ الحرب المَجنونة التي شنّها المُجتمع الدوليّ بالأموال العربيّة، والتخاذُل العربي، والخيانة، والخِذلان، والتواطؤ العربيّ بالقضاءِ على آخرِ إصاباتِ شللِ الأطفال، وآخرِ مَعاقل الأميّة، وتقديمِ كاملِ الرعاية الطبيّة المجّانية لكلّ السوريّينَ، وأبناءِ الدولِ العربيّة المُجاورة في "لبنان والأردن والعراق" وغيرها، المَفتوحة يدُها للشقيقِ والصّديق، باتتِ اليوم بلداً يعيشُ على عتبةِ الفقرِ والفاقةِ والجوعِ والمرضِ والعَوز بسببكُم أنتُم، وبسببِ "إنسانيّتكُم" التي تتشدّقونَ بها ومجتمعكُم الدولي...؟!
تقومُ الدنيا ولا تقعُد إن أصابكُم مكروهٌ أمنيّ، وتوزّعونَ اتّهاماتِكُم شرقاً وغرباً فيما لايرفُّ لكُم جَفنٌ ولا ضميرً ولا وجدان لِما تتسبّبونَ بهِ لملايينِ السوريّينَ مِن ويلاتٍ ومآسٍ وأوجاع...؟!
نعم، هذا هوَ المُجتمع الدوليّ، وهذهِ هيَ حقيقتهُ التي تحكمُها المصالحُ والقوّة الغاشمة، والاستئثارُ، والهيمنة والعربدة..؟!