يونس خلف: هل تأتي الحكومة إلى الحسكة..؟
الوقائع التي شاهدتها في مطار القامشلي أثناء سفري إلى دمشق بدءاً من اصطفاف المسافرين في العراء تحت أشعة الشمس الملتهبة هذه الأيام, مروراً بساعات الانتظار الطويل, وصولاً إلى غياب الخدمات الأساسية, وعدم وجود صالات انتظار نموذجية, إضافة إلى التسابق للفوز بالصعود إلى الطائرة.... كل ذلك يمكن أن يكون دافعا للحكومة كيف تفكر أيضا بمشروع زيارة لمحافظة الحسكة بعد أن أصبحت خطة النهوض بواقع الحال في أي مكان وتطويره مشروطة بالزيارات والجولات.
طبعاً موضوع المطار عنوان واحد فقط, وثمة عناوين كثيرة لمشروع الخطة المأمولة من الزيارة, كالخدمات والكهرباء والرغيف.
فهل آن الأوان أن تأتي الحكومة إلى الحسكة؟
***
قد نبرر للسادة الوزراء أن انشغالهم بمهامهم واستقبالاتهم وزياراتهم الميدانية التي ترافقها حتما الكاميرات لا تتيح لهم قراءة الصحف أو متابعة ماينشره الإعلام ووسائل التواصل من آراء وشكاوى وملاحظات حول عمل كل وزارة.. لكن ما هو مبرر عدم قيام المكاتب الصحفية في بعض الوزارات بالرد والتوضيح وإطلاع الوزراء على ما ينشر.
مثال واحد نقدمه اليوم حول كل مايقال عن مطار القامشلي وواقع العمل في مكتب السورية للطيران بالحسكة والقامشلي ورغم ذلك وزارة النقل خارج التغطية..؟!
***
الفساد العلني:
منذ أسبوع ومكتب السورية للطيران في الحسكة والقامشلي يعتذران عن حجز ولو مقعد واحد إلى دمشق ووفقاً لما قيل لنا أن الفرصة الوحيدة هي الرحلة الاضافية التي وعدوا بها.
وبالفعل تم تسيير رحلة إضافية خلال هذا الأسبوع لكن الجواب كان أيضاً أنه تم إغلاق الرحلة ولا يوجد حجز. والسؤال المشروع هنا يتعلق بآلية الحجز وعدالته وكيف يستطيع البعض الحجز في نفس اليوم في حين لا يستطيع غيرهم قبل أيام وأحيانا أسابيع؟ ثم أين وكيف ذهبت كل مقاعد الرحلة الاضافية فورا ولم يحظ بمقعد واحد من كان ينتظرها وعلى اتصال وتواصل دائم مع مكتب المؤسسة؟
والسؤال الآخر: من يراقب أداء أصحاب الشأن بالحجز وآلية العمل ولماذا أصبح الفوز بمقعد في السورية للطيران يحتاج إلى وساطات عظمى أو معرفة شيفرة الحجز الذي يتم في الخفاء.
صحيح أن الظروف صعبة والمتوفر من الرحلات أقل بكثير من الحاجة اليومية الملحة لكن الصحيح أيضاً أن ثمة ممارسات وتجاوزات ومزاجيات يجب التوقف عندها. لأن ما يحدث فساد علني لا يحتمل أن تتجاهله وزارة النقل.
الفيسبوك