ما بين العروبة والإسلام ثقافة المقاومة أصمعية ألمعية أم أزهرية زمخشرية.. وهل نقاوم بالفعل أم بالكلام بالحرب أم بالسلام؟

ياسين الرزوق زيوس

تكتب الدول سطور القوّة بالصمت والفعل بينما الدول العربية والإسلامية ليس لها حتّى صوت صفير البلبل من كثرة التنديد و الوعيد، فهل يخرج الأصمعي من رقاده الطويل ليرفع  صوت صفير الزمجري مزمجراً في وجه إسرائيل وأميركا زمجرة أصمعية ألمعية تجعله بشعره يمحو الخارطة الصهيونية بما يتوافق مع أشعار العواطف ناسياً وناسين معه  أنّ ميزان الدول يقاس بالقوة والازدهار والضعف والانحطاط، وإسرائيل ومن ورائها حكومة العالم المشتركة الظاهرة والعميقة الواضحة والموازية بالتأكيد ليست ضعيفة لأنّها تخترق لحدّ الآن أضعاف أضعاف ما تُخْتَرَق و تضرب بعرض الحائط صوت صفير الأزهري والشمّري والزمخشري لتصنع صفير الدمار والموت في البقع التي تقول لها لا  كما يظهر لتنخرط أكثر في مشاريع رسم جديد وحدود جديدة لا تصنعها إلّا القوة ولن تعيدها إلّا القوة، والقوة تتشكّل من خلال  الاعتراف بقوة من يجابهنا بدلاً من أن نقول أنّه أوهن من بيت العنكبوت وبإعداد العدّة بمكبّرات العقل والزند لا بمكبّرات الكلمات الرنّانة التي تجعل صفير الموت هو الصفير الوحيد المحيط بالمنطقة التي تقول لإسرائيل وحكومتها العالمية المشتركة لا، بينما على أرض الواقع إسرائيل تخترق كلّ المحاور والبقع دفعةً واحدة لأنّها تعمل بإخلاصٍ لقضية الحكومة العالمية المشتركة التي كما يبدو أنّ القائمين على جغرافيا المنطقة الإسلامية والعربية ليسوا خارجها إذا لم نقل أنّهم في مقدّمة منفّذي أجنداتها!…….

المقاومة التي لا تبنى على شبع أبنائها و حاضنتها ستبقى جائعةً أمام مالكي اللحم العالميّ لحم ملء القرارات العربية و الإسلامية بتخمة التنديد وبأكاذيب البطش والتهديد والوعيد، ولا يمكننا أن نتناسى أنّ النعال التي تخشى الغبار لن تزيل غبار التاريخ عن عقولٍ لا تريد أن تأخذ من التاريخ إلّا الغياهب  والاقتتال والظلمات!

لن ترحم إسرائيل كلّ ضعيف أمامها في هذه المنطقة حتّى لو تعلّق بأسدال الكعبة لكنّ السؤال يبقى لماذا تجعل العروش القائمين على هذه المنطقة مجرّد كاراكوزات تبيض ذهباً ولماذا ترضى الشعوب العربية والإسلامية  أن تضع كلّ بيض القوّة خارج سلال بلدانها، وكأنّ هذه البلدان مجرّد ساحة صغيرة لا تسع حتّى جندياً من جنود شطرنج إسرائيل المتعملق دون توقّف ليرسّخ قزميتنا في هذه المنطقة العمياء؟!

في مؤسسة القيامة السورية الفينيقية ما زال عبّاس بن فرناس يبحث عن ذيل الحقيقة  من خلال نبتة خلود مسروقة  في فم تلك الأفعى العملاقة كي لا يسقط سقطة النهاية غير المحسوبة حيث أنّ سقطات اللانهاية علّمته أن يبحث في خارطة الذيول عن عذر انحطاطٍ مقبول، بينما أمتنا ما بين بوركيني آمر وبكيني حائر تتقاذفها الضرورة والضرائر!

وكما قال الشاعر (زيوس شو):

تعرّي من لباس المانحينا *****

وقولي ها أنا أحيا الجنونا…….

تعرّي من عقول الكاذبينا *****

و قولي قاوموا هذي السنينا...

سورية حماة