نداء من المهندس محمد عثمان- حلب الى الرئيس أحمد الشرع
السيد أحمد الشرع
السادة أعضاء القيادة السورية الجديدة:
هؤلاء موظفو دولة و ليسوا عبيد بشار الأسد... وإن هو استخدمهم كأداة
فالعيب فيه... لا فيهم.
وهم أنفع لكم و للبلاد من بعض من يحمل السلاح ليؤازركم على أساس تبعية عمياء تتغير بتغير مصالحهم التي تتمثل بالانتقام على اساس طائفي...
واحصروا حمل السلاح بالقوى العسكرية ممن يدافع عن سوريا والسوريين بغض النظر عن أي انتماء آخر...
....استفيدوا من ردة الفعل الايجابية و الصادقة التي ظهرت عقب سقوط النظام السابق من قبل العلويين و المسيحيين وكل أطياف المجتمع السوري...
فهؤلاء من أبناء الوطن المخلصين و سوف يبقون في هذه البلاد لأنهم أهله كما أبناء السنة وأنا منهم أهله.. وليكن ذلك بقراركم وأفعالكم وضبطكم لقطعان الطائفيين قبل أن يفرض علينا جميعا وعليكم ذلك عبر قرار خارجي.. وربما عبر قوات أجنبيه....
هم ليسوا ورقة مناورات ولا رهائن تفاوض... هم أهلنا... وهم من يشكلون درع حمايتكم عندما تكونون درع حمايتهم... و ليس الاجنبي روسيا" كان او أمريكيا" أو من الايغور والترك والاوزبك...
ردة الفعل السعيدة بزوال بشار الأسد وتسلط زوجته التي تنتمي إلى طائفتي بدأت تتغير إلى تخوف قد يجر ما لا نريده جميعاً.
....ضعوا حداً للموتورين على الأرض وعلى مواقع التواصل الاجتماعي من الطائفيين... فهؤلاء خطرون عليكم قبل أن يكونوا خطرين على النسيج الاجتماعي.... وهؤلاء ولاء بندقيتهم لمن يخدم فكرهم الإقصائي لا لحماية بناء دولة جديدة... وهم تهديد لا يقل خطورة عن من لا يزال يحمل السلاح لأنه يحمل الفكر المريض ذاته ممن لا يزال على ولائه الأعمى لعقلية الرئيس الهارب المعتوه.
....سارعوا إلى النظر في حال آلاف الضباط والجنود الذين تحتجزونهم بعدما ألقوا السلاح وأخذوا منكم الأمان... فأنتم أهل للإيفاء بما وعدتم... وهم أهل لنيل الحرية التي حرمهم منها النظام البائد فجعلهم رهائن خدمة إلزامية بديلها القتل أو الاعتقال..
....إضبطوا الظواهر الشاذة بشكل إنساني دون إهانة ودون تصوير كما حدث مع بعض من يسمون بالمتحوليين جنسيا... فهم إن كانوا كذلك بالفعل فهم مرضى بحاجة إلى علاج...
وإن كانوا شواذا... فالأولى أيضا علاجهم وردهم بالحسنى إلى رشدهم لأننا جميعا ضد وجود مثل هذه الشريحة في مجتمعنا الوسطي... لكننا لسنا وحوشا أيضا... هم مرضى وليسوا بهائم.
أصلحوا حالهم واكسبوا فيهم الأجر.... فوالله يوجد في مجتمعنا من يستحق العقاب وهو يظهر بثياب العفة التي تخفي تحتها أنياب ذئاب لا توفر طفلا ولا امرأة ممن يزاود علينا في الحديث عن الأخلاق.
..
....إضغطوا على الدول التي ساعدتكم لتغيير النظام لأجل مصالحها الخاصة لا حباً ولا حرصا على حرية المواطنين السوريين.. و لتمنح خزينة الدولة ودائع مالية كافية للرواتب ولتدوير عجلة الاقتصاد..
فأنتم ورثتم دولة مفلسة نهبها من كان قبلكم... وإغناء خزينتها عبر فصل الموظفين ليس إلا خطيئة مدمرة.
السيد أحمد الشرع... والسادة الوزراء... والقادة العسكريون
هذه البلاد باقية... والشعب باق..
وكلنا كأفراد راحلون
وليسجل التاريخ لكم أنكم عبرتم بالناس والبلاد إلى الأمان والتعافي في واحدة من أخطر مراحل تاريخ الأمة السورية.
يا قادة بلادنا إن القوم يأتمرون بكم... وإني لكم من الناصحين
المهندس محمد عثمان- حلب