الخبز دخل التقنين رغم سعره.. وعلى الوعد..

معين حمد العماطوري- السويداء

بعد ان قدمت حكومة الانقاذ الحالية وعودا لزيادة الرواتب على ألسنة وزرائها الزائرين السويداء، حيث أطلقوا احكاما ووعودا بذلك، ونحن في الربع الثاني من شهر شباط ولم نحصل بعد على راتبنا الشهري دون زيادة الموعدين بها ٤٠٠ بالمئة لأنها باتت من المنسيات، ونبغي الحصول على الراتب مع التعويضات الممنوحة لنا... أما الوعود الخليية والراتب في مهب الريح... فهذا ما لا يقبله عاقل لبيب... أو مسؤول نجيب..
جاء تأخير استلام الرواتب تحت ذريعة احصاء عدد العاملين، من هم على رأس عملهم فعليا، والذين يتقاضون رواتبا وهمية، من أكثر من جهة، كلها يمكن احصاؤها خلال خمس عشر يوما كحد اقصى، وما زالوا يحصون منذ شهرين ولم ينته ذلك الاحصاء، كذلك كانت الوعود بتحسين الكهرباء ونقص ساعات التقنين، لكن الامر جاء عكس ما تشتهي السفن، زادت ساعات التقنين، وبالتالي عجلة الانتاج اضمحلت، ولم يكتف الامر عند ذلك الحد بل ما زاد الطين بله، ان رغيف الخبز بدا بعاني هو الآخر من التقنين فما هي الحكاية يا سادة؟...
الأمر يا سادة باختصار أصدرت مؤخرا وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قرارا بتقنين ربطة الخبز حيث كانت تزن 1500 غ وتحمل 12 رغيف خبز وهو معجن ولا يخزن لساعات بعد شرائه، واليوم باتت وزن ربطة الخبز 1200غ وعدد الأرغفة 12 رغيفاً أي بنقص 300 غ بوزن الربطة علما ان سعرها ظل 4000 ل. س ولدى المعتمد 5000 ل. س...
وبالتالي بات الرغيف بوزن اقل، الامر الذي لا يستطيع ان يصل للمستهلك ضمن المواصفات والجودة المطلوبة....ل ان وزنه لا يسمح ان يتقمر في بيت النار وفق الشروط المطلوبة ولهذا يصل للمستهلك عجينا الى حد ما.... وهنا للأمانة ليس ذلك ذنب المخابز، انما الخطأ يعود الى قرارات الوزارة الجائر على تقنين وزن رغيف الخبز.... وإلا حينما يكون الرغيف واسع المساحة الطيفية وهو بوزن طبيعي تراه منتفخا ومقمرا ورائحته تبعث الامل بالحياة...
علما ان رغيف الخبز يعتبر هو وجبة لحم الفقير... والفقر في وطننا بات واقعا مريرا طال جميع الفئات عدا الفئات التي بالك بالها؟
لعل السؤال ما الغاية من تقنين وزن رغيف الخبز؟
ما الهدف منه فرض رجيم على الشعب السوري اكثر مما هو عليه من جوع وفقر؟
أم هي خطة محكمة من حكومة الانقاذ الوطني لتحسين الوضع المعيشي والتخلص من استبداد النظام البائد الذي جثم خمسة عقود ونيف على صدورنا ومارس جميع أنواع الاستبداد والاضطهاد الانساني والاخلاقي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي... وطال رغيف الخبز.. حتى تعالت الأصوات، احذروا من ثورة الجياع...
بعد ان مارس النظام البائد التقنين على كل شيء بحياتنا حتى على الهواء!!!... ام انتم حقا حكومة انقاذ والامل معقود عليكم وبكم بتحسين الوضع المعيشي والاقتصادي، بعد الوعود التي قطعها زوار السويداء من السادة الوزراء... أم مكتوب على الشعب السوري ان يبقى رهين الوعد وعلى الوعد يا كمون...