لنضع نصب أعيننا هموم شعبنا وتحريك عجلة التنمية
شاهر نصر أحمد
لنضع نصب أعيننا هموم شعبنا وتحريك عجلة التنمية، وليس انتظار الغنائم التي ستأتي من المساعدات الخارجية إلى حكوماتنا وجمعياتنا المدنية.
كم هو جميل أن نكون شهوداً على محاولات إعادة الحياة غير المشوهة إلى مؤسسات المجتمع المدني في فضاء الحرية المنشودة؛ والأجمل أن نكون فاعلين فيها.
كم هي صعبة محاولة بناء حياة جديدة بأدوات قديمة، وعقل متغطرس منغلق إقصائي قديم يوزع شهادات المواطنة وفق رؤيته الضيقة، ويطلق الشتائم والصفات المنفرة كــ"المكوعين" وغيرها على شركائنا في الوطن، بدلاً من نشر المحبّة وتفهّم أوجاع النّاس، والسعي معاً للارتقاء بإنسانية الإنسان، والاستفادة من طاقات الجميع لبناء وطن يتسع للجميع، وهو في حاجة إلى الجميع، وترك الحياة تحكم على سلوك النّاس...
إنّ الإنسان المدني الحضاري المتميز بأخلاقه الرفيعة هو أساس المجتمع المدني، كما أنّ معالجة هموم الإنسان، وإحقاق حقوق المرأة والرجل، هي مهمة وغاية المجتمع المدني...
إن هموم الشبّان هي في أولوية المهمات التي ينبغي التركيز عليها، وإحدى هذه الهموم في أيامنا هذه كيف تُقلع عملية التنمية الاقتصادية لخلق حياة كريمة تجذب الشبان وتنهيهم عن السفر، والاهتمام بمصير ذوي الشهداء والجرحى والمفقودين، ومصير الشبّان الذين سرّحوا من وظائفهم تعسفياً، مع التأكيد على أنّ جميع الذين سقطوا، أو جرحوا، أو فقدوا، أو سرّحوا من وظائفهم في الملحمة السورية هم أبناء الوطن، وهو مسؤول عنهم جميعاً.
وتظلّ المحبّة والارتقاء بإنسانية الإنسان، و"اقرأ" مهمات إنسانية سامية.