وتستمر المقاومة

 د. صلاح الصافي- فينكس

بعد استشهاد سيد المقاومة الشهيد السعيد السيد حسن نصر الله الذي نازل الكيان الصهيوني بعنفوان الأبطال صاحب الأصبع المتوهج المتحدي الذي كان مرفوعاً بوجه الصهاينة تحدياً كان صداعاً مستمراً للصهاينة، نعم استشهد مخلصاً لقضيته وقضية كل العرب والمسلمين، لم يدر وجهه لحطام الدنيا، قدم نفسه قرباناً لقضيته، وقبلها قدم نجله شهيداً من أجل قضية الحق والعدل والشرف.

يقيناً سيدي سيد المقاومة أنت سعيد باستشهادك، لكن ألم فراقك يبقى غصةً في قلوبنا نحن محبيك نبقى مملوئين فخراً بنزالاتك مع أشرس وأحقر عدو عرفه التاريخ مدعوماً من كل قوى الشر والاستكبار العالمي وباستشهادك الذي سيخلده التاريخ.

بالأمس كتبت مقالاً تحت تأثير ألم فقدان سيد المقاومة وقادة حزب الله، واليوم أرى أن منطق القوى الذي يرفعه الكيان وتلميحه بالهجوم البري على جنوب لبنان، واليوم أرد بما كتبته على صفحتي بالفيس بوك يوم أمس ليلاً (سيد المقاومة شهيداً.. لن تنكسر المقاومة ولن تنتصر إسرائيل إنها معركة من حرب طويلة والله ناصر المؤمنين والأيام حبلى بالمفاجأت السارة لا يأس في قاموس المقاومة قطعاً سننتصر قولك أمر ولو بعد حين قولك قناعة المؤمنين)، فأهلاً بالهجوم البري كما قال سيد المقاومة في آخر حديث متلفز له أنها فرصة بل فرصة تاريخية، هذا ما تدرب المقاومون عليه لمواجهة القوات على الأرض.

ثقتي من خلال قراء التاريخ البعيد والقريب أن المقاومة ما زالت قوية، كلنا يعرف دور الحمزة عم الرسول محمد صل الله عليه وسلم في تثبيت الإسلام وعندما استشهد لم ينته الإسلام بل ازداد قوة وعزيمة حتى نشر الرسالة السماوية، والجميع شاهد فرح إسرائيل عند استشهاد مؤسس حزب الله السيد عباس الموسوي وزوجته وابنه ظناً منها انتهاء الحزب وانهياره، لكن بعد ارتقاء الشهيد السعيد لقمة المسؤولية في الحزب من خلال تسنم الأمانة العامة للحزب عظة إسرائيل أصابع الندم لما ذاقته من اذلال على يد سيد المقاومة، فهو من حرر الأرض عام 2000، وهو من أذل إسرائيل في عام 2006 بنصر مؤزر تئن لها إسرائيل ليومنا هذا.

واليوم سوف تستمر المسيرة لحزب المقاومة حزب الله، فها هو السيد هاشم صفي الدين يتسنم المسؤولية، مسؤولية قيادة حزب المقاومة والمعروف عنه يمتلك شخصية حازمة متعطش للمقاومة متأهب للقتال وسوف نسمع قريباً هدماً بتل أبيب من أجل تأديبها على كل جرائمها وسوف يكبح جماح إسرائيل بوقت قصير.

فلا خوف على المقاومة لأنها ولادة، فهناك 10000 صاروخ دقيق تملكها المقاومة حسب تقديرات العدو الإسرائيلي، وإضافة للمقاتلين الموجودين في لبنان هناك ما يقرب من 25000 مقاتل موجودين في سوريا وغيرهم الكثير في اليمن والعراق سيعودون إلى أرض المعركة سوف يعيدون الرشد إلى الوحش المجروح نتنياهو بسبب هزيمة 7 أكتوبر وخسائر جيشه في غزة من خلال توجيه ضربات موجعة دقيقة، وستعود المقاومة أقوى وأقوى بكثير رغم الضربة أو الضربات الموجعة التي تعرضت لها بالأيام السابقة، الأيام القادمة حبلى بمفاجأت مفرحة للمقاومين ولجمهورهم ولمحبيهم ولكل عربي ومسلم نقي شريف والله ولي التوفيق.