من يوهن عزيمة الأمة..؟

يونس خلف- فينكس

كلما ارتفع صوت جريء ورغم أنه ينطلق من قاعدة المصلحة العامة ومحاربة الفساد والتزوير وتشخيص الأخطاء بموضوعية... يحاول البعض حرف مسار النقد وتأويله وتفسيره على قياس رغباتهم ونياتهم السيئة. ويتم اتهام هذا الصوت بأنه (يوهن نفسية وعزيمة الأمة).
طيب.. ولماذا لا يحاسب من يوهن نفسية الشرفاء الوطنيين؟
لماذا لا يحاسب من يسيء ومن يقصر في مهامه؟
هل عندما  ننقل معاناة أكثر من مليون مواطن في الحسكة مهددون بالموت عطشا ونشير إلى تقصير الحكومة، نوهن نفسية الأمة؟
هل عندما نقول إن الفلاح التزم بتسليم أقماحه للدولة، لكن الجهات المعنية لا تصرف له كامل استحقاقه نوهن نفسية الأمة؟
هل عندما ندافع عن المبادىء الأساسية للحياة الديمقراطية ونشير إلى حالات تزوير وتقصير وفوضى وتدخل من بعض المعنيين.. هل ذلك يوهن من عزيمة ونفسية الأمة؟ 
طيب.. من المسؤول عن وهن عزيمتنا ونفسيتنا.. ومن محاولة إحباطنا كمواطنين؟
من المسؤول عن ممارسات تتسبب بخسارتنا للبشر بعد أن خسرنا الحجر والشجر وكل متطلبات الحياة اليومية؟
الأمر يتطلب قرارات جريئة وحاسمة نستقوي بها لنستمر في مقاومة كل أشكال الفساد وتشخيص مظاهر الإهمال والتقصير وثقل المسؤولية على البعض.
تحت سقف الوطن سيظل صوتنا مرتفعا ضد الأخطاء والعيوب والنواقص. وهذا بحد ذاته يرفع ويدعم عزيمة الأمة وتنقيتها من الشوائب ووضع الأمور في الاتجاه الصحيح خدمة للاهداف الكبيرة وليس الرغبات الصغيرة.