احذروا بنود الهدنة ولا تهدروا صمود أشهر

د. نضال عيسى- لبنان- فينكس

بعد صمود جبار ومقاومة أسطورية، ورغم الألم من المجازر التي ارتكبت والدمار الذي يشبه هيروشما، على الأخوة الفلسطينيين الإنتباه والحذر الكبيرين من بنود الهدنة التي يُعمل عليها اليوم في مصر، والذي سيتوجه إليها وفد من حماس لتقديم رده.
من البديهي أن نقول: لا نريد حرباً، ويجب أن تتوقف هذه الحرب، ولكن من المؤكد بأننا نريد أن نحافظ على أسطورة الصمود والمقاومة ونحقق النصر لدماء شهداء وأطفال وشباب أكثر من 35 ألفاً، وتكون هذه المباحثات على قدر من تضحيات اكثر من 100 ألف جريح؟
هدنة أولية لـ45 يوماً، بضغط من اميركا وتهديد من الذين يعارضون نتنياهو، قد تسقط في أي لحظة، وهو يخطط للقبول بهذا الاتفاق للانقضاض على رفح، فبعد الأاتفاق بالتأكيد سوف يعود أبناء غزة الذين يقطنون رفح إليها، وهذا ما كان يعارضه نتنياهو، وبذلك يستطيع إغلاق رفح ومعبرها وحدودها مع مصر بعد عودة النازحين إلى غزة، ومن ثم يقوم بقصفها وتنفيذ عملياته ضد المقاومة، ففي هذا الاتفاق لا يوجد بند يفرض عليه عدم التدخل العسكري في رفح، لذلك لا يجب أن يكون اتفاقاً على هدنة، إنما وقف كامل لإطلاق النار فقط...
ثانياً هذا الاتفاق لا يتضمن وقفاً كاملاً لإطلاق النار، إنما هدنة على مراحل، والجميع يدرك بأن الضمانة التي وعدت بها أميركا غير كافية، فهي شريك بقتل الفلسطينيين
على الأخوة المخولين التفاوض الحذر والانتباه من بعض البنود التي وضعت، فهي أفخاخ يجب تفكيكها، فأي خطأ سيكون كارثياً بعد صمود ثمانية أشهر، وهناك دول وقفت وقدمت الدماء ورفضت الكثير من المغريات كلبنان الذي قُدم له الكثير من العروض لوقف مساندته الأخوة في فلسطين، فكان الرد لن نوقف ما نقوم به إلّا عند وقف إطلاق النار على غزة
العدو في هذه الأيام أصبح متهالكاً، ولا يستطيع الاستمرار كثيراً في هذه الحرب، نتيجة خسائره الكبيرة والانقسام الداخلي وعدم تحقيق أهدافه العسكرية في حربه على غزة، وبالتالي عليكم وضع شروطكم فقط والتمسك بها لتحقيق النصر الكبير عسكرياً وتفاوضياً، وبذلك تحافظون دماء الشهداء ووفاء مَن وقف مع غزة لنصرتها، وبهذا تكرسون هزيمة هذا المحتل.