للذين يصرخون "أين العرب؟ أين الجامعة العربية؟"
حاتم الشلغمي- تونس- فينكس
عن أي جامعة تتحدث؟ أمرك مضحك!
الجامعة العربية فيها 8 دول مطبّعة علنا، و أخرى في الخفاء، و المضحك أن رئيس "لجنة القدس" دولة مطبّعة.
عن أي عرب تتحدثون؟
عن الذين ارتكبوا مجازر أفظع في اليمن و قتلوا أطفاله و دمّروه و جوّعوه؟
عن الذين نكّلو بالفلسطينيين و باعوهم وقتلوهم و اعتبروهم عبئا طوال عشرات السنين و لم يتركو فرصة إلا و حشروه في الزاوية في بيانات جامعتهم العربية؟
عن الذين دفعوا مليارات الدولارات للصهاينة لتدمير لبنان في 2006 بدعوى "محق الحزب"؟
عن الذين نحروا سورية و قتلوا أطفالها و استباحوا دماءها ودمّروا بنيتها التحتية و سفكوا دماء جيشها في معلولا و بابا عمر و حلب و حمص و ريف دمشق و كفريا و خان العسل و حماه و القنيطرة و في عشرات القرى و البلدات على يد الجماعات الإرهابية التكفيرية التي موّلتها و سلحتها الدول الخليجية و جمعو عناصرها من كل الدول العرببة و دربتها الدول الصهيوالأطلسية و دعمها الإعلام العربي؟
عن الذين أباحوا الدم العراقي على يد التنظيمات الإرهابية التي موّلها العرب التي قتلت الآلاف من الشعب العراقي لكيلا يستعيد سيادته و يبقى رازحا تحت قوة الإحتلال الأميركي؟
عن أي عرب و أي نخوة يتحدث هؤلاء؟!
لم يبق لفلسطين سوى محور، برغم ما يعانيه من حصار و قتل و تجويع و خنق ممنهج، ألا أنه تمكن من الصمود و تحقيق الإنتصارات في كل ميدان يخوض مواجهاته فيه و تمكّن من تطوير قدراته العسكرية و تكوين عشرات الآلاف من المقاومين المستعدين الجاهزين المؤمنين بقضية فلسطين و جوهرية قيم الحرية و الإنعتاق من الظلم.
لكن ،من مع هذا المحور إن قرّر التدخل؟ من يحمي ظهره؟ من سيحمي الحزب في لبنان من لؤم الخونة و المرتزقة التاريخيين الذين تعوّدوا على طعنه في ظهره حتى في اوج انجازاته؟
من سيحمي ظهر الجيش العربي السوري و شعبه من قطعان الإرهابيين في الشمال و قطعان الإحتلال التركي و الأمريكي المجرمين الذين ينتظران لحظة الإنقضاض؟
من سيحمي ظهر إيران من حصار عشرات القواعد الأمريكية و الأطلسية على طول حدودها البرية و البحرية؟
من سيحمي هذه الشعوب و هذه العواصم من التدمير الشامل في حال قرروا خوض الحرب، ذلك لأنهم لوحدهم حملوا على عاتقهم مسؤولية أنبل قضية إنسانية على مر التاريخ.
أنا لا أقول أن المحور عاجز عن خوض الحرب، حتما لا، فقد أثبت تاريخه منذ نشأته أنه محور إنجاز و فعل و تثوير و فرض معادلات و تحقيق النصر تلو الآخر.
لكن أقول، أن الوضع دقيق، و كل شيء بحساب أدق، لأن المحرّك الأساس كان و لا زال، العقل و ليست العاطفة و الإنفعال.