قراءة في زيارة الرئيس الأسد إلى الصين

خليل موسى- دمشق

زيارة تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معاني، فالعمل في المرحلة الحالية لم يكن مجرد روتين سياسي، إنما مخاض طال التحضير له، والظروف التي مرت جعلت الحالة مهيأة للانتقال من مرحلة إلى أخرى، وآن الآن على ما يبدو لتغييرات في كل الملامح السياسية عالمياً.

الحديث في زيارة الرئيس السوري بشار الأسد يطول ويحمل في طياته الكثير، فالقراءة العميقة فيها تتطلب جهداً في تتبع التسلسل الزمني منذ أكثر من عقد، إلى أن نصل إلى قمّة الأحداث التي رتبها الحلفاء ومن أصبحوا اليوم شركاء استراتيجيين، بكل هدوء وعلى نار من تحت الرماد في عالم الجيوبولوتيك.

ضيف الموقع في هذا الملف الكاتب والباحث السياسي الدكتور سمير أبو صالح، وضع يده على أهم مكامن الأهمية في هذه الزيارة التي استضاف بها الرئيس الصيني الرئيس الأسد معلنا الشراكة الاستراتيجية.

“ما بعد الزيارة ليس كما قبلها” أبرز ما يمكن أن يكون حول هذه الزيارة، وهنا المقصد ليس مجرد وصف سياسي، إنما يحمل في طياته دلالات كبيرة وأسباب استدعت هذه الزيارة.
تعددت أشكال التعاطي الاعلامي والسياسي مع زيارة الرئيس الأسد إلى الصين، ومن ضمن ما برز منها؛ التعاطي السلبي في تحليل بعض الأطراف، هنا يبين الباحث السياسي خلال حديثه عن هذه الظاهرة التي خرجت لفترة أيام وسرعان ما يجد متعاطوها عكس ما أدلوا به، ليكون المشهد أوضح ويبرز ما هو إيجابي من السياق القادم.
 وفي تتمة ما شرحة ابو صالح في المقطع السابق يذهب إلى أعمق ما يمكن ان يكون وصفاً دقيقاً للأسباب التي تجعل الأمر واضحاً عن أهمية حقيقية لهذه الخطوة الكبيرة التي قطعتها سوريا باتجاه الصين والصين باتجاه شريكتها الاستراتيجية دمشق.

وتابع أبو صالح تفنيد التفاصيل الدقيقة التي تحكم طبيع العلاقة، فمحور المقاومة المنتمية له سوريا، هو علاقة وطيدة بالصين وهنا المقصد الصين وإيران وسوريا والعلاقة المترابطة والمتبادلة بينهم، وهي علاقات قوية وقديمة، الفوائد لن تكون فقط في إنعاش العلاقات السورية الصينية للبلدين فقط، إنما هناك نظرة ترجح تكاملية المشهد، ليس فقط في الفوائد، بل وفي النتائج بكل أشكالها أيضاً.

من ردود الأفعال الأوروبية وصولاً إلى واشنطن، تظهر أهيمية كبيرة لهذا العمل التاريخي بكل أبعاده وأسبابه.

توضيح تفاصيل خارطة طريق الحرير، يوضح أهمية سوريا التاريخية بشكل أكبر بكثير مما يظنه كثيرون أو يتمناه كُثر من أعداء المحور وخصومه، والحاكم للعلاقة السورية الصينية في الدرجة الأولى يأتي من موقعها الجغرافي والتاريخي، والحزام والطريق أهم ما يحكم علاقة البلدين مروراً بكل ما فيه من امتدادات وليس الجملة الأساسية “من تنازل لمن ومن يحتاج من”، كما يستخدمها الكثير من المتداولون بالموضوع.

في حزام الطريق هنا تبرز أهمية ما يمكن الحديث عنه، يتابع الباحث أبو صالح شرح أهم التفاصيل.

الاجراءات والخطط التي عملت عليها كل من أمريكا والكيان الصهيوني كفيلة بتوضيح أحداث كثيرة في المنطقة، ولكن هنا تبرز محاولات واضحة للكيان الصهيوني من أجل الدخول على الخط، ولكن النتائج لم تأتِ كما كان يخطط ويتمنى.

المنار