الأستاذ وطلابه في قناة سما..!

يونس خلف - فينكس

بأي حق يصادر مذيع في قناة محلية حق المواطن بالتعبير عن حقه في الرأي؟ وبأي حق يقول لغيره يا أطفال؟.. ولماذا  يعتبر الأطفال شتيمة من لايفهم ولا يفكر ولا يحترم ولا يسمع ويشاهد ويعبر حتى مثل الطفل؟
بأي حق تمنع الناس أن يعبروا عن آرائهم وأفكارهم وهواجسهم بغض النظر عن صحتها أو عدم صحتها، تعجبك أو لا تعجبك؟
من يتحدث عن الفساد لا يكون فاسدا، ومن يعطي دروساً في الحرفية والمهنية يبدأ من نفسه، ومن يتشدق بالرأي والرأي الآخر يسمع رأي غيره ويحترمه.
لم يبق إلا أن يبصق هذا المذيع في وجه المشاهدين وهم يتابعون دفاعه عن حفلة صابر الرباعي وهجومه على كل من اختلف معه بالرأي!
كان من الممكن أن تعبّر أنت أيضاً عن رأيك كما تشتهي وتريد، أو حتى كما أراد غيرك منك أن تفعل ذلك، لكن دون تسويف واستعلاء وتحقير لغيرك.
كان من الممكن أن تنظر إلى الأمور أنت وفريق الإعداد معك على متداد النظر وإن تطلب الأمر إلى (السماء) بما يليق باسم القناة التلفزيونية التي تحمل الاسم نفسه.
بأي حق تعيب وتحتقر الرأي الذي لا يعجبك؟ وبأي حق تنصب نفسك حكماً لتضع  للناس محددات يجب وما لا يجب من الآراء والأفكار؟
لم يبق إلا أن تذهب أبعد من ذلك لتحقير  وتسخيف وتسفيه المواقف التي اتخذت أيضا في مصر لجهة يوسف زيدان، وفي تونس اتجاه صابر الرباعي.
كيف يمكن للإعلامي أن يكون نبض الناس وهو لا يحتمل سماع رأي لزملاء له وإن كان هناك ثمة اختلاف بالنظر إلى الأمور؟
من قال إن المذيع أو فريق العمل في أي برنامج هو  من يقرر صحة أو عدم صحة الشكل الذي يراه الناس في اي موضوع سياسي أو ثقافي أو اجتماعي؟
وهل يجوز أن يقال عمن يعبر عن رأي مخالف لرأينا أنه بلا مخ؟.. وطفل و.. من يمنحنا حق تسفيه آراء الآخرين؟ وهل المنبر الإعلامي للتعبير عن الرأي أم مصادرته وتسفيهه؟
  ما أصعب أن يتعامل الجمهور مع الأعلام في ظل عقليات غير إعلامية، وما أخطر أن يعتبر المذيع أنه بمجرد ظهر على الشاشة فهو الأكثر فهما والأكثر ثقافة وأنه الأستاذ وكل من يشاهده طلابه.